المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢ - ثم دخلت سنة ست و تسعين
ثم دخلت سنة ست و تسعين
فمن الحوادث فيها أن قتيبة بن مسلم افتتح كاشغر، و غزا الصين [١].
و فيها: أن الوليد أراد الشخوص إلى أخيه سليمان ليخلعه و يبايع لابنه عبد العزيز بعده.
و قد ذكرنا أن عبد الملك جعلهما وليي عهده، فأراد الوليد سليمان على ذلك فأبى، و عرض عليه أموالا كثيرة فأبى. فكتب إلى عماله أن يبايعوا عبد العزيز، و دعا الناس إلى ذلك فلم يجبه إلى ذلك إلا الحجاج و قتيبة بن مسلم و خواص من الناس، فقال له عباد بن زياد: إن الناس لا يجيبونك إلى هذا، و لو أجابوك لم آمن الغدر منهم بابنك، فاكتب إلى سليمان فليقدم عليك فإن عليه طاعة فأرده على البيعة فإنه لا يقدر على الامتناع و هو عندك، و إن أبى كان الناس عليه.
فكتب الوليد إلى سليمان يأمره بالقدوم فأبطأ، فاعتزم الوليد على المسير إليه ليخلعه، فأمر الناس بالتأهب، فمرض فمات قبل أن يسير، فاستخلف سليمان.
[١] تاريخ الطبري ٦/ ٥٠٠، و البداية و النهاية ٩/ ١٥٧، و الكامل لابن الأثير ٤/ ٢٨٩.