الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٥ - الإخبار عمّا هو آتٍ (حديث أبي عبداللّه عليه السلام مع المنصور في موكبه)
الحرام يمدح ويعظم ، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما [١] لايحب الله ، لايمنعهم مانع ، ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح [٢] أحد ، ورأيت المعازف [٣] ظاهرة في الحرمين ، ورأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فيقوم إليه من ينصحه في نفسه [٤] ، فيقول [٥] : هذا عنك موضوع ، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، ويقتدون بأهل الشرور [٦] ، ورأيت مسلك الخير [٧] وطريقه خاليا لا يسلكه أحد ، ورأيت الميت يهزأ به [٨] ، فلا يفزع له أحد [٩] ، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة [١٠] أكثر مما كان ، ورأيت الخلق [١١] والمجالس لايتابعون إلا الأغنياء ، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به ، ويرحم لغير وجه الله ، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها [١٢] أحد [١٣] ، ورأيت الناس يتسافدون [١٤] كما يتسافد [١٥] البهائم ،
[١] في الوافي : «مما».
[٢] في «بح» : «بالقبيح».
[٣] «المعازف» : الملاهي ، كالعود والطنبور والدفوف وغيرها مما يضرب ، من العزف ، وهو اللعب بالمعازف ، وقيل : إن كل لعب عزف. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٤ (عزف).
[٤] في شرح المازندراني : «فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ، أي بزعمه ، وإلا فهو بعيد عن حقيقة النصيحة ؛ إذ هي طلب الخير للمنصوح وهذا يطلب الشرله».
[٥] في الوسائل : «ويقول».
[٦] في «ن ، بف» وحاشية «د ، بح» والوافي : «الشر».
[٧] في حاشية «بح» : «الحق».
[٨] في الوافي عن بعض النسخ : «يمر به».
[٩] في شرح المازندراني : «ورأيت الميت يهزأ به فلا يفزع له أحد ، أي يذكر بالخناء والفحش والخطأ والغيبة وغيرها مما يدل على قبح حاله ، فلا يفزع له ولا يغيثه ولا يدفع عنه أحد. وفي النهاية : الفزع : الخوف في الأصل ، فوضع موضع الإغاثة والنصرة ؛ لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر». وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٤٣ (فزع).
[١٠] في «ن» والبحار : «البدعة والشر».
[١١] في «بن» : «الحلق».
[١٢] في «بف» : «بها».
[١٣] في «د ، ع ، ل ، بن» : ـ «أحد».
[١٤] «يتسافدون» ، من السفاد ، وهو نزو الذكر على الانثى ، أي وثبه ونهوضة عليها طلبا للذة وقضاء للشهوة ، يكون في الماشي والطائر. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢١٨ (سفد).
[١٥] في «بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوسائل : «تتسافد». وفي «د ، ع ، ل ، ن ، بف» وحاشية «بح» والوافي والبحار : «تسافد».