الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣٨ - قصّة نوح عليه السلام = موضع مسجد الكوفة
قال : قلت : فمن غيره [١] عن خطته؟
قال [٢] : «أما أول ذلك الطوفان في زمن نوح عليهالسلام ، ثم غيره أصحاب كسرى ونعمان [٣] ، ثم غيره بعد زياد بن أبي سفيان».
فقلت : وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح عليهالسلام ؟
فقال لي [٤] : «نعم يا مفضل ، وكان منزل نوح وقومه في قرية على منزل من الفرات مما يلي غربي الكوفة».
قال : «وكان نوح عليهالسلام رجلا نجارا ، فجعله الله ـ عزوجل ـ نبيا وانتجبه ، ونوح عليهالسلام أول من عمل سفينة تجري على ظهر الماء».
قال : «ولبث نوح عليهالسلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم إلى الله عزوجل ، فيهزؤون به ويسخرون منه ، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم ، فقال [٥] : (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً)[٦] فأوحى الله ـ عزوجل ـ إلى نوح [٧] : أن اصنع سفينة وأوسعها وعجل عملها [٨] ، فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده ، فأتى بالخشب من بعد حتى فرغ منها».
قال المفضل : ثم انقطع حديث أبي عبد الله عليهالسلام عند زوال الشمس ، فقام أبو عبد الله عليهالسلام ، فصلى الظهر والعصر ، ثم انصرف من [٩] المسجد ، فالتفت عن يساره ، وأشار [١٠] بيده إلى موضع دار الداريين [١١] ـ وهو موضع دار ابن حكيم
[١] في «بح» : «غير».
[٢] في «بح» وتفسير العياشي : «فقال».
[٣] في «ن ، بح ، بن ، جد» والوافي والمرآة : «والنعمان». وفي تفسير العياشي : «والنعمان بن منذر». وهو أحد ملوك العرب.
[٤] في «ن ، بح ، بن» وتفسير العياشي : ـ «لي».
[٥] في حاشية «بح» : «وقال».
[٦] نوح (٧١) : ٢٦ و ٢٧.
[٧] في «بن» : «إليه» بدل «إلى نوح».
[٨] في تفسير العياشي : + «بأعيننا ووحينا».
[٩] في حاشية «د» : «في».
[١٠] في «جت» : «ثم أشار».
[١١] في «ل ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي : «الداربين». وفي «د ، بح» وحاشية «م ، ن ، جت ،