الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٤٦ - مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام = كتاب أميرالمؤمنين عليه السلام إلى ابن عبّاس
تذيب [١] البرد حتى يصير ماء لكي لايضر به [٢] شيئا يصيبه ، والذي [٣] ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله ـ عزوجل ـ يصيب بها من يشاء من عباده».
ثم قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لاتشيروا [٤] إلى المطر ولا إلى الهلال ؛ فإن الله يكره ذلك». [٥]
١٥١٤٢ / ٣٢٧. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه ، قال :
كتب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى [٦] ابن عباس : «أما بعد ، فقد يسر المرء [٧] ما لم يكن ليفوته ، ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد ، فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول [٨] ، وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ، ودع ما فاتك من الدنيا ، فلا تكثر عليه [٩] حزنا ، وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا [١٠] ، وليكن همك فيما
[١] في الوافي : «حتى يذيب». وفي قرب الإسناد : «تدير».
[٢] في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : ـ «به».
[٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : «الذي» بدون الواو. وفي الوافي : «فالذي».
[٤] في المرآة : «لعل المراد الإشارة إليهما على سبيل المدح ، كأن يقول : ما أحسن هذا الهلال ، وما أحسن هذا المطر ، أو أنه ينبغي عند رؤية الهلال ونزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما ، كما هو عادة السفهاء ، أو أنه لاينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء والتوسل بهما ، كما أن بعض الناس يظنون أن الهلال له مدخلية في نظام العالم ، فيتوسلون به ويتوجهون إليه ، وهذا أظهر بالنسبة إلى الهلال. ويؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليهالسلام أنه قال : إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ، لكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله تعالي وخاطب الهلال ، الخبر». وفي الفقيه ، ج ٢ ، ص ١٠٠ ، ذيل ح ١٨٤٦ نقله عن أبيه قدسسره. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٨١ (شتر) ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٥٠٠ ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٣١٠.
[٥] قرب الإسناد ، ص ٧٣ ، ح ٢٣٦ ، عن هارون بن مسلم. الجعفريات ، ص ٣١ ، بسند آخر عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وتمام الرواية فيه : «لا تشيروا إلى الهلال بالأصابع ولا إلى المطر بالأصابع» الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٩٩ ، ح ٢٥٥٨٢ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٢ ، ح ١٠٠٠٦ ، من قوله : «لا تشيروا» ؛ البحار ، ج ٥٩ ، ص ٣٨١ ، ح ٢٥.
[٦] في «بن» : + «عبد الله».
[٧] في «بن» : + «درك».
[٨] في حاشية «م» : «فعل».
[٩] في «بف» : «فيه».
[١٠] في المرآة : «قوله عليهالسلام : فلا تنعم به سرورا ، أي لا تزد في السرور ولا تبالغ فيه ، أو لاتكن مرفه الحال بسبب