الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤٥ - قصّة صالح عليه السلام
نقبل [١] قوله وإن كان عظيما.
فلما كان اليوم الثاني ، أصبحت وجوههم [٢] محمرة ، فمشى بعضهم إلى بعض ، فقالوا : يا قوم ، قد [٣] جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ، ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ، ولم يتوبوا [٤] ولم يرجعوا.
فلما كان اليوم الثالث ، أصبحوا ووجوههم مسودة ، فمشى [٥] بعضهم إلى بعض وقالوا [٦] : يا قوم ، أتاكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح.
فلما كان نصف الليل ، أتاهم جبرئيل عليهالسلام ، فصرخ بهم صرخة [٧] خرقت تلك الصرخة أسماعهم ، وفلقت [٨] قلوبهم ، وصدعت [٩] أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام [١٠] قد تحنطوا وتكفنوا ، وعلموا أن العذاب نازل بهم ، فماتوا أجمعين [١١] في طرفة عين : صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم [١٢] ناعقة [١٣] ولا راغية [١٤] ولا شيء إلا أهلكه الله ،
[١] في «جت» : «ولا يقبل».
[٢] في «م ، ن» : «ووجوههم».
[٣] في الوافي : «لقد».
[٤] في «بح» : «فلم يتوبوا».
[٥] في البحار : «يمشي».
[٦] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» والبحار : «فقالوا». وفي «بف» : «قالوا» بدون الواو.
[٧] الصرخة : الصيحة الشديدة. القاموس المحيط ، ج ٥ ، ص ٣٧٨ (صرخ).
[٨] في «ع ، بف» : «وقلقت». وفي حاشية «جت» : «وقلعت». والفلق : شق الشيء وإبانة بعضه عن بعض. المفردات للراغب ، ص ٦٤٥ (فلق).
[٩] الصدع : الشق والتفرق. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ (صدع).
[١٠] في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أيام».
[١١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : «أجمعون».
[١٢] في «د» : «منهم».
[١٣] في حاشية «ن ، بح ، بف ، جت» والمرآة والبحار : «ثاغية». وفي الوافي : «ناعية». ويقال : نعق بغنمه ، كمنع وضرب ، نعقا ونعيقا ونعاقا ونعقانا ، صاح بها وزجرها ، والغراب : صاح ، والمعنى : لم تبق جماعة منهم يتأتى منهم النعيق. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٢٧ (نعق).
[١٤] في «د ، م ، ن ، بح ، جد» والوافي : «ولا راعية». وفي حاشية «ن ، بح ، بف» والوافي : «وراغية». و «راغية» من