الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٩ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
يا عيسى ، اصبر على البلاء ، وارض بالقضاء ، وكن كمسرتي فيك ؛ فإن مسرتي أن أطاع فلا أعصى [١].
يا عيسى ، أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودي في قلبك.
يا عيسى ، تيقظ في ساعات الغفلة ، واحكم لي لطيف [٢] الحكمة.
يا عيسى ، كن راغبا راهبا [٣] ، وأمت قلبك بالخشية.
يا عيسى ، راع الليل لتحري [٤] مسرتي ، وأظمئ [٥] نهارك ليوم حاجتك عندي.
يا عيسى ، نافس [٦] في الخير جهدك تعرف [٧] بالخير حيثما توجهت.
يا عيسى ، احكم في عبادي بنصحي ، وقم فيهم بعدلي ، فقد أنزلت [٨] عليك شفاء لما في الصدور من مرض الشيطان.
يا عيسى ، لاتكن جليسا لكل مفتون.
يا عيسى ، حقا أقول : ما آمنت بي خليقة إلا خشعت لي ، ولا خشعت [٩] لي إلا رجت ثوابي ، فأشهد [١٠] أنها آمنة من عقابي [١١] ما لم تبدل
وتحف العقول. وفي سائر النسخ : «على غيري». وفي المطبوع : «ولا توكل على غيري» بدل «ولا تول غيري».
[١] في «م» : «ولا اعصى».
[٢] في حاشية «جت» : «بلطيف».
[٣] في البحار : «وراهبا».
[٤] في «بح ، بف ، بن» : «لتجري».
[٥] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ص ٩٧ : «أمر من ظمأ مهموز اللام ، كفرح ، إذا عطش ، «نهارك» مفعول فيه ، وهو كناية عن الصوم». وفي الوافي : «المراد بمراعاة الليل وإظماء النهار قيام الليل وصيام النهار». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٦١ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٢ (ظمأ).
[٦] في حاشية «جد» : «راغب». والمنافسة : الرغبة في الشيء والانفراد به. و «جهدك» ، أي بقدر وسعك وطاقتك. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٩٥ (نفس).
[٧] في الوافي والبحار : «لتعرف».
[٨] في المرآة : «أنزلته».
[٩] في البحار والأمالي للصدوق : «ما خشعت».
[١٠] في البحار والأمالي للصدوق : «فأشهدك». وفي شرح المازندراني : «أشهد ، إما متكلم ، أو أمر».
[١١] هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «من عذابي».