الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٣ - البشارات للمؤمن = تأويل قوله تعالى «وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا»
يا عجوز الأنصار؟ فقالت : أذهب إلى آل محمد أسلم عليهم ، وأجدد [١] بهم عهدا ، وأقضي حقهم. فقال لها عمر : ويلك ليس لهم اليوم حق عليك ولا علينا ، إنما كان لهم حق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأما اليوم فليس لهم حق [٢] ، فانصرفي [٣]. فانصرفت حتى أتت أم سلمة ، فقالت لها أم سلمة : ما ذا أبطأ بك عنا ، فقالت [٤] : إني لقيت عمر بن الخطاب ، وأخبرتها [٥] بما قالت لعمر وما قال لها عمر ، فقالت لها أم سلمة : كذب ، لا يزال حق آل محمد صلىاللهعليهوآله واجبا على المسلمين [٦] إلى يوم القيامة». [٧]
١٤٩٦١ / ١٤٦. ابن محبوب [٨] ، عن الحارث بن محمد بن النعمان ، عن بريد العجلي ، قال :
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [٩]؟
قال : «هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة ، واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل ، علموا واستيقنوا [١٠] أنهم كانوا على الحق وعلى [١١] دين الله عز ذكره ،
[١] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» والوافي : «واحدث».
[٢] في «ع» : ـ «حق».
[٣] في شرح المازندراني : «قد اعترف بأنه كان لهم حق على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله فيقال له : ذلك الحق إن كان لأجل القرابة فهي باقية بعده ، وإن كان لأجل فضلهم وكمالاتهم فهي أيضا كانت باقية بعده ، فبأي شيء بطل حقهم بعده؟!».
[٤] في «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : «قالت».
[٥] في البحار : «فأخبرتها».
[٦] في «ع ، ن ، بف» وشرح المازندراني والوافي : «على المسلمين واجبا» بدل «واجبا على المسلمين».
[٧] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٠٩ ، ح ٦٧٣ ؛ البحار ، ج ٣٠ ، ص ٢٦٧ ، ح ١٣٤.
[٨] السند معلق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، علي بن إبراهيم عن أبيه.
[٩] آل عمران (٣) : ١٧٠.
[١٠] في شرح المازندراني : «أي علموا ذلك بالمعاينة ، واستيقنوا بعين اليقين ، وإلا كان لهم العلم واليقين بذلك قبل الموت ، وبين علم اليقين وعين اليقين فرق ظاهر».
[١١] في «م ، بح» وحاشية «جت» : «وأنهم على» بدل «وعلى».