الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٧ - خطبته عليه السلام في معاتبة أصحابه (خطبة الطالوتيّة)
لضربتكم بالسيف حتى تؤولوا إلى الحق ، وتنيبوا [١] للصدق ، فكان [٢] أرتق للفتق [٣] ، وآخذ بالرفق ، اللهم فاحكم بيننا بالحق ، وأنت خير الحاكمين» [٤].
ثم خرج من المسجد ، فمر بصيرة [٥] فيها نحو من ثلاثين شاة ، فقال : «والله لو أن لي [٦] رجالا ينصحون [٧] لله ـ عزوجل ـ ولرسوله [٨] بعدد هذه الشياه [٩] ، لأزلت ابن آكلة الذبان [١٠] عن ملكه [١١]».
قال فلما أمسى بايعه ثلاثمائة وستون رجلا على الموت ، فقال [١٢] أمير المؤمنين عليهالسلام : «اغدوا بنا إلى أحجار الزيت [١٣] محلقين [١٤]» وحلق أمير المؤمنين عليهالسلام ،
[١] في «جد» وحاشية «م» : «وتنيلوا».
[٢] في الوافي : «وكان».
[٣] الرتق : ضد الفتق ، والفتق : الشق ، وشق عصا الجماعة ، ووقوع الحرب بينهم. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٧٦ و ١٢١٤ (رتق) ، (فتق).
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع وحاشية «جت» والوافي : + «قال».
[٥] الصيرة : خطيرة تتخذ للدواب من الحجارة وأغصان الشجر ، وجمعها : صير. النهاية ، ج ٣ ، ص ٦٦ (صير).
[٦] في «ع ، ل ، م ، ن» : ـ «لي».
[٧] أصل النصح في اللغة : الخلوص ، يقال : نصحته ونصحت له ، ومعنى نصيحة الله : صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته. النهاية ، ج ٥ ، ص ٦٣ (نصح).
[٨] في البحار ، ج ٢٨ : «ولرسول الله صلىاللهعليهوآله».
[٩] في «ع ، ل ، بف ، بن» وحاشية «د» : «الشاء».
[١٠] في الوافي عن بعض النسخ : «الذنان». وفي المرآة عن بعض النسخ : «الذباب». وفي شرح المازندراني : «الذبان بالكسر : جمع الذباب بالضم ، وهو معروف ، والعرب في مقام ذم رجل ينسبونه إلى امه خصوصا إذا اشتهرت بلقب خبيث». وفي الوافي : «الذبان ـ بالكسر وتشديد الباء ـ : جمع ذباب ، وكنى بابن آكلتها عن سلطان الوقت ؛ فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه».
[١١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي حاشية «بح» والمطبوع والوافي : + «قال».
[١٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ٢٨. وفي المطبوع : + «لهم».
[١٣] «أحجار الزيت» : موضع بالمدينة قريب بالزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ، أو موضع بالمدينة داخلها. راجع : معجم البلدان ، ج ١ ، ص ١٠٩.
[١٤] في شرح المازندراني : «محلقين ، أي لابسين للحلقة ، وهي بسكون اللام : السلاح مطلقا ، وقيل : هي الدروع خاصة. ويحتمل أن يراد بالتحليق إزالة شعر الرأس». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٣ (حلق).