الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٥٢ - خطبته عليه السلام في انذاره بما يأتي من زمان السوء (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
فاحترسوا من الله ـ عزوجل ـ بكثرة الذكر ، واخشوا منه بالتقى [١] ، وتقربوا إليه بالطاعة ، فإنه قريب مجيب ، قال الله عزوجل : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [٢].
فاستجيبوا [٣] لله [٤] وآمنوا به [٥] ، وعظموا الله الذي لاينبغي لمن عرف عظمة الله أن يتعظم [٦] ، فإن رفعة الذين يعلمون ما عظمة الله أن يتواضعوا له ، وعز الذين [٧] يعلمون ما جلال [٨] الله أن يذلوا له ، وسلامة الذين يعلمون ما قدرة الله أن يستسلموا له [٩] ، فلا ينكرون أنفسهم بعد حد [١٠] المعرفة ، ولا يضلون بعد الهدى ، فلا تنفروا [١١] من الحق نفار الصحيح من الأجرب [١٢] ، والبارى من ذي السقم.
واعلموا [١٣] أنكم [١٤] لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن [١٥] تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، ولن تعرفوا الضلالة [١٦] حتى تعرفوا الهدى ، ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدى ؛ فإذا عرفتم ذلك ، عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على الله وعلى [١٧] رسوله ، والتحريف لكتابه ، ورأيتم كيف هدى الله
[١] في الوافي : «بالتقوى».
[٢] البقرة (٢) : ١٨٦.
[٣] في المرآة : «فليستجيبوا».
[٤] في «ن» والمرآة : «الله».
[٥] في «بح» : ـ «به».
[٦] في المرآة : «قوله عليهالسلام : أن يتعظم ، أي يدعي العظمة».
[٧] في «جت» : + «هم».
[٨] في «بح» : «بإجلال» بدل «ما جلال».
[٩] في «م» : ـ «له».
[١٠] في «ع» : ـ «حد».
[١١] في «بف» : «فلا ينفروا».
[١٢] الأجرب : المعيوب ؛ من الجرب ، وهو العيب. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٣٩ (جرب).
[١٣] في الوافي : + «عملا يقينا».
[١٤] في «بح» : ـ «أنكم». وفي «ن» : + «إن».
[١٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «ولم».
[١٦] في «بف» : «الضلال».
[١٧] في «بن» : ـ «على».