الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٧ - ما نصّ اللّه ورسوله صلى الله عليه و آله عليهم (حديث آدم عليه السلام مع الشجرة)
علمه في غير الصفوة من [١] بيوتات الأنبياء عليهمالسلام فقد خالف أمر الله ـ عزوجل ـ وجعل الجهال ولاة أمر الله ، والمتكلفين [٢] بغير هدى من الله ـ عزوجل ـ وزعموا أنهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبوا على الله ورسوله ، ورغبوا عن وصيه [٣] عليهالسلام وطاعته ، ولم يضعوا فضل الله حيث وضعه الله ـ تبارك وتعالى ـ فضلوا وأضلوا أتباعهم ، ولم يكن [٤] لهم حجة يوم القيامة ، إنما [٥] الحجة في آل إبراهيم عليهالسلام ؛ لقول الله عزوجل : (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً)[٦] فَالْحُجَّةُ الْأَنْبِيَاءُ [٧] عليهمالسلام وَأَهْلُ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عليهمالسلام حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ ؛ لِأَنَّ كِتَابَ اللهِ يَنْطِقُ بِذلِكَ ، وَصِيَّةُ [٨] اللهِ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ الَّتِي وَضَعَهَا [٩] عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَ [١٠] : (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ) [١١] وهي بيوتات [١٢] الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى ، فهذا بيان عروة الإيمان التي نجا بها من نجا قبلكم ، وبها ينجو من يتبع الأئمة [١٣].
وقال [١٤] الله ـ عزوجل ـ في كتابه : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
[١] في «بح» : «في».
[٢] في المرآة : «قوله عليهالسلام : والمتكلفين ، عطف على الجهال ، أي جعل المتكلفين ولاة أمر الله».
[٣] في «م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» وحاشية «د» والوافي : «وصيته». وفي كمال الدين : «وزاغوا عن وصية الله» بدل «ورسوله ورغبوا عن وصيه عليهالسلام ».
[٤] في الوافي : «ولم تكن».
[٥] في «بح» : «وإنما».
[٦] النساء (٤) : ٥٤.
[٧] في «ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي : «للأنبياء».
[٨] في كمال الدين : «ووصية».
[٩] في حاشية «بن» : «رفعها». وفي «جت» : + «الله».
[١٠] في المرآة : «قوله : فقال عزوجل ، بيان لما ينطق به الكتاب ، فقوله : وصية الله ، مرفوع خبر مبتدأ مخذوف ، ويحتمل أن يكون منصوبا حالا عن اسم الإشارة».
[١١] النور (٢٤) : ٣٦.
[١٢] في «د ، ع ، ن ، بح ، بن ، جت» : «بيوت».
[١٣] في شرح المازندراني : «الأنسب أن يقول : وبها ينجو من ينجو منكم ، وإنما عدل عنه للتصريح بالمقصود ، وهو أن نجاة هذه الامة باتباع الأئمة من آل محمد صلىاللهعليهوآله».
[١٤] في «بح» : «فقال». وفي شرح المازندراني : «وقد قال».