الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٣ - مواعظ عليّ بن الحسين عليه السلام (صحيفة عليّ بن الحسين عليه السلام وكلامه في الزهد)
أوجب الله طاعته بين يدي الأمور كلها ، ولا تقدموا الأمور الواردة عليكم من طاعة [١] الطواغيت من [٢] زهرة الدنيا [٣] بين يدي الله وطاعته وطاعة أولي الأمر منكم
واعلموا أنكم عبيد الله ونحن معكم [٤] ، يحكم [٥] علينا وعليكم سيد حاكم غدا وهو موقفكم ومسائلكم ، فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمساءلة والعرض على رب العالمين ، يومئذ لاتكلم نفس إلا بإذنه.
واعلموا أن الله لايصدق يومئذ كاذبا ، ولا يكذب صادقا ، ولا يرد عذر مستحق ، ولا يعذر غير معذور [٦] ، له [٧] الحجة على خلقه بالرسل والأوصياء بعد الرسل.
فاتقوا الله عباد الله ، واستقبلوا من [٨] إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها ، لعل نادما قد ندم فيما [٩] فرط بالأمس في جنب الله [١٠] ، وضيع من حقوق الله ،
[١] في الأمالي للمفيد : ـ «طاعة».
[٢] في الأمالي للمفيد : + «فتن». وفي تحف العقول : «وفتنة» بدل «من».
[٣] في شرح المازندراني : «من» الاولى بيان للامور ، أو ابتدائية لها ، وكذا الثانية بعطفها على الاولى من غير عاطف ، وتركها شائع ، ويحتمل أن يكون الثانية بيانا لطاعة الطواغيت ، أو ابتدائية لها».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : من طاعة ، «من» ابتدائية ، وقوله عليهالسلام : من زهرة ، بيانية ، أي لا تقدموا على طاعة الله الامور التي تحصل لكم بسبب طاعة الطواغيت ، والامور هي زهرات الدنيا ، أي بهجتها ونضارتها وحسنها».
[٤] في الأمالي للمفيد : «أنكم ونحن عباد الله» بدل «أنكم عبيد الله ونحن معكم».
[٥] في «جت» : ـ «يحكم».
[٦] قال ابن الأثير : «حقيقة عذرت : محوت الإساءة وطمستها». وقال الفيومي : «عذرته في ما صنع عذرا ، من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور». النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٣٩٨ (عذر). وفي شرح المازندراني : «أي يلوم ويعاقب من ليس له عذر في ترك ما امر به من طاعته وطاعة رسوله وطاعة ولي الأمر بعدها ، إذ ليس له حجة وعذر على الله بعد البيان وإنما الحجة لله عليه».
[٧] في «بح» : «وله».
[٨] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» والمطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «في».
[٩] في حاشية «بح ، جت» : «على ما».
[١٠] في المرآة : «قوله عليهالسلام : لعل نادما ، على سبيل المماشاة ، أي يمكن أن يندم نادم يوم القيامة على ماقصر بالأمس ،