الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٦ - خطبته عليه السلام في معاتبة الاُمّة ووعيد بني اُميّة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
الجنادل [١] من إرم [٢] ، ويملأ منهم بطنان [٣] الزيتون [٤].
فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة [٥] ليكونن ذلك ، وكأني أسمع صهيل [٦] خيلهم ، وطمطمة [٧] رجالهم [٨] ، وايم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين [٩] في البلاد ، كما تذوب الألية على النار ، من مات منهم مات ضالا ، وإلى الله ـ عزوجل ـ يفضي [١٠] منهم من درج [١١] ، ويتوب الله ـ عزوجل ـ على من تاب ، ولعل الله يجمع
[١٦] الضعضعة : الهدم والإذلال. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٠ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٨٨ (ضعضع).
[١٧] في «ن» : + «علي».
[١] «الجنادل» : جمع جندل ، كجعفر ، وهو الحجارة ، أو ما يقله الرجل من الحجارة. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٥٤ (جدل) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٩٧ (جندل).
[٢] «إرم» كعنب : دمشق ، أو الإسكندرية ، أو موضع بفارس ، وأيضا حجارة تجمع وتنصب في المغازة يهتدى بها. وقال العلامة المجلسي : «أي ينقض الله ويكسر بهم البنيان التي طويت وبنيت بالجنادل والأحجار من بلاد إرم ، وهي دمشق والشام ؛ إذ كان مستقر ملكهم في أكثر الأزمان تلك البلاد ، سيما زمانه عليهالسلام ». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٨ (أرم).
[٣] قال ابن الأثير : «وفيه : ينادي مناد من بطنان العرش ، أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان : جمع بطن ، والغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش». النهاية ، ج ١ ، ص ١٣٦ (بطن).
[٤] «الزيتون» : شجرة الزيت ، ومسجد دمشق ، أو جبال الشام ـ وأحد هما المراد هاهنا ـ وبلد بالصين. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٤٨ (زيت).
[٥] قال الجوهري : «النسمة : الإنسان». وقال ابن الأثير : «النسمة : النفس والروح ، وكل دابة فيها روح فهي نسمة». فقوله عليهالسلام : «وبرأ النسمة» أي خلق ذات الروح. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٤٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ (نسم).
[٦] صهيل الخيل : صوتها. النهاية ، ج ٣ ، ص ٦٣ (صهل).
[٧] الطمطمة : العجمة ، ورجل طمطم وطمطمي ، وطمطماني ، أي في لسانه عجمة لا يفصح. وقال العلامة المجلسي : «أشار عليهالسلام بذلك إلى أن أكثر عسكرهم من العجم ؛ لأن عسكر أبي مسلم كان من خراسان». راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٧١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٩٣ (طمم).
[٨] في «ع ، بن» : «رحالهم».
[٩] في الوافي : «والتمكن».
[١٠] في «م ، جت» والمرآة : «يقضى». الإفضاء : الوصول ، يقال : أفضى فلان إلى فلان ، أي وصل إليه ، وأصله أنه صار في فرجته وفضائه وحيزه. لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ (فضا).
[١١] يقال : درج ، أي مشى ، ودرج القوم ، أي انقرضوا ؛ ودرج فلان ، أي لم يخلف نسلا ، أو مضى لسبيله ومات. والمراد به هنا الموت ، أي يرجع إلى الله تعالى من مات منهم ، أو من مات منهم مات ضالا وأمره إلى الله تعالى يعذبه كيف يشاء. وسائر المعاني أيضا محتمل. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢٩٣ (درج).