الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٨ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
يا عيسى ، إن الدنيا حلوة ، وإنما استعملتك فيها [١] ، فجانب منها [٢] ما حذرتك ، وخذ منها ما أعطيتك عفوا [٣].
يا عيسى ، انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ، ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب [٤] ، كن [٥] فيها زاهدا ، ولا ترغب [٦] فيها ، فتعطب [٧].
يا عيسى ، اعقل وتفكر وانظر في نواحي الأرض كيف كان عاقبة الظالمين.
يا عيسى ، كل وصفي لك نصيحة [٨] ، وكل قولي لك [٩] حق ، وأنا الحق المبين فحقا [١٠] أقول : لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ، ما لك من دوني ولي ولا نصير.
يا عيسى ، أذل [١١] قلبك بالخشية ، وانظر إلى من هو [١٢] أسفل منك ، ولا تنظر إلى من هو [١٣] فوقك ، واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب [١٤] هو [١٥] حب الدنيا ، فلا تحبها ؛
[١] في البحار والأمالي للصدوق : + «لتطيعني».
[٢] في حاشية «م ، جد» : «فيها».
[٣] العفو : أحل المال وأطيبه ، وخيار الشيء وأجوده ، والفضل ، والمعروف. والمعنى : أعطيتك فضلا وإحسانا ، أو حلالا طيبا ، أو بلا مسألة ، من قولهم : أعطيته عفوا ، أي بغير مسألة. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٢١ (عفا).
[٤] في حاشية «م» : «ربك». وفي شرح المازندراني : «الريب». وفي البحار والأمالي للصدوق : «نظر الرب» بدل «بمنزلة الرب».
[٥] في شرح المازندراني : «فكن». وفي البحار والأمالي للصدوق : «وكن».
[٦] في تحف العقول : «ولا ترهب».
[٧] «فتعطب» أي تهلك ؛ من العطب ، وهو الهلاك ، وفعله من باب «تعب». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ؛ المصباح المنير ، ج ٤١٦ (عطب).
[٨] في البحار والأمالي للصدوق : «كل وصيتي نصيحة لك».
[٩] في «ن ، بف» والأمالي للصدوق : ـ «لك».
[١٠] في البحار والأمالي للصدوق : «وحقا».
[١١] في البحار والأمالي للصدوق : «ذلل». وفي تحف العقول : «أدب».
[١٢] في «بن ، جد» وتحف العقول : ـ «هو».
[١٣] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وتحف العقول : ـ «هو».
[١٤] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» وشرح المازندراني والمرآة : «أو ذنب».
[١٥] في البحار والأمالي للصدوق : ـ «هو».