الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٨ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
يا عيسى ، بئست الدار لمن ركن [١] إليها ، وبئس القرار دار الظالمين ، إني أحذرك نفسك [٢] ، فكن بي خبيرا.
يا عيسى ، كن حيث ما كنت مراقبا [٣] لي [٤] ، واشهد على أني خلقتك وأنت [٥] عبدي ، وأني [٦] صورتك ، وإلى الأرض أهبطتك.
يا عيسى ، لايصلح لسانان في فم واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان.
يا عيسى ، لاتستيقظن عاصيا ، ولا تستنبهن لاهيا ، وافطم [٧] نفسك عن الشهوات الموبقات [٨] ، وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها ، واعلم أنك مني بمكان الرسول الأمين ، وكن [٩] مني على حذر ، واعلم أن دنياك مؤديتك إلي ، وأني آخذك بعلمي ، فكن ذليل النفس عند ذكري ، خاشع القلب حين تذكرني ، يقظان [١٠] عند نوم الغافلين.
يا عيسى ، هذه نصيحتي إياك ، وموعظتي لك ، فخذها مني ، وإني [١١] رب
[١] الركون : السكون إلى الشيء والميل إليه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦١ (ركن).
[٢] في «بح» : «بنفسك».
[٣] في شرح المازندراني : «مراقبته تعالي : محافظة القلب له ومراعاته إياه في السر والعلانية».
[٤] في «د ، ع ، جت ، جد» وحاشية «م» والمرآة : «من إقبالي».
[٥] في «ن ، بف ، جت» وحاشية «د ، بح» وشرح المازندراني والوافي : «وأنك».
[٦] في «د» : «وأنا».
[٧] الفطم : القطع ، والفصل ، والمنع. المصباح المنير ، ص ٤٧٧ (فطم).
[٨] «الموبقات» أي المهلكات. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٦ (وبق).
[٩] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي «ع» والمطبوع : «فكن».
[١٠] هكذا في «بف» وحاشية «ن ، جت» وشرح المازندراني. وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والبحار : «يقظانا» ، وهو سهو ؛ فإن مؤنث هذه الصفة تأتي على وزن «فعلى» ، فيكون مذكرها غير منصرف.
[١١] في «بن ، جت» : «وأنا». وفي البحار وشرح المازندراني : «فإني».