الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٨٨ - خطبته عليه السلام في حقوق الوالي والرعيّة (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
فأجابه أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : وأنا أستشهدكم [١١] عند الله على نفسي ؛ لعلمكم [١٢] فيما وليت به من أموركم [١٣] ، وعما قليل يجمعني وإياكم الموقف بين يديه ، والسؤال عما كنا فيه ، ثم يشهد بعضنا على بعض ، فلا تشهدوا اليوم بخلاف ما أنتم شاهدون غدا ، فإن الله ـ عزوجل ـ لايخفى [١٤] عليه خافية ، ولا يجوز عنده إلا مناصحة الصدور [١٥] في جميع [١٦] الأمور.
فأجابه الرجل ، ويقال : لم ير الرجل بعد كلامه هذا لأمير المؤمنين عليهالسلام ، فأجابه وقد عال [١] الذي في صدره [٢] ، فقال والبكاء يقطع منطقه ، وغصص الشجا تكسر [٣] صوته [٤] إعظاما لخطر [٥] مرزئته [٦] ، ووحشة من كون فجيعته.
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم شكا [٧] إليه هول ما أشفى [٨] عليه من الخطر العظيم ،
[١] في «ع» : «اشهدكم».
[٢] في «بف» : «بعلمكم».
[٣] في حاشية «د» : «أمركم».
[٤] في «بن ، جت» وشرح المازندراني : «لاتخفى».
[٥] في المرآة : «قوله عليهالسلام : إلامناصحة الصدور ، أي خلوصها عن غش النفاق بأن يطوى فيه ما يظهر خلافه ، أو نصح الإخوان نصحا يكون في الصدور لا بمحض اللسان».
[٦] في «بف» : «جمع».
[٧] يقال : عال الأمر ، أي اشتد ، والمعنى : اشتد حزنه من ضعف الدين وأهله وتشتت الأمر وتفرق الكلمة بين أصحاب أميرالمؤمنين عليهالسلام . راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٩ (عول).
وفي الوافي : «وقد عال الذي في صدره ، بالمهملة : اشتد ، وتفاقم ، وغلبه ، وثقل عليه ، وأهمه».
[٨] في «بف» : «صدوره».
[٩] في «د ، ع ، بح ، بف» : «يكسر».
[١٠] في شرح المازندراني : «الغصة ، بالضم ، والشجا بالفتح والقصر : ما اعترض في الحلق ونشب فيه ، فالإضافة بيانية ، والشجا أيضا : الهم والغم والحزن ، والإضافة حينئذ لامية. و «تكسر» إما من باب ضرب ، أو من باب التفيعل للمبالغة». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٤٨ (غصص) ، وج ٢ ، ص ١٧٠٣ (شجا).
[١١] الخطر : الإشراف على الهلاك ، وخطر الرجل : قدره ومنزلته. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٨ (خطر).
[١٢] المرزئة والرزيئة : المصيبة ، والجمع : أرزاء ورزايا. وكذا الفجيعة. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٨٦ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٦٢ (فجع).
[١٣] في «بن» : «وشكا».
[١٤] «أشفى عليه» أي أشرف عليه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٥ (شفي).