الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢١ - وصف العدل والعمل بغيره = ما أكثر الوصف و أقلّ الفعل
ونكلوا [١] ، فقمت وقلت [٢] : يا أبة ، أتأمر أن أفعل؟ فقال : ليس إياك عنيت ، إنما أنت مني وأنا منك بل إياهم أردت [٣] ، وكررها [٤] ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل ، [٥] إن أهل الفعل قليل ، إن أهل الفعل قليل ، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معا ، وما كان [٦] هذا منا تعاميا [٧] عليكم بل لنبلو أخباركم ، ونكتب آثاركم».
فقال : «والله لكأنما [٨] مادت [٩] بهم الأرض [١٠] حياء مما قال حتى إني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا [١١] ما يرفع [١٢] عينيه من الأرض ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : رحمكم الله ، فما [١٣] أردت [١٤] إلا خيرا ، إن الجنة درجات ، فدرجة أهل الفعل لايدركها أحد من أهل القول ، ودرجة أهل القول لايدركها [١٥] غيرهم».
قال : «فو الله لكأنما نشطوا [١٦]
البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨٧ (كيع).
[١] في «ل» : «وتكلموا». وقال العلامة المازندراني : «النكول عن الشيء : الامتناع منه وترك الإقدام عليه». وفي الوافي : «نكلوا ، بالنون : ضعفوا». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١١٦ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٧٧ (نكل).
[٢] في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافي : «فقلت».
[٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : + «قال».
[٤] في «بح» : «فكررها».
[٥] في حاشية «د ، ن» : + «ألا».
[٦] في شرح المازندراني : «وليس ذلك».
[٧] التعامي : إظهار العمى ، يكون في القلب والعين. لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٩٧ (عمي).
[٨] في شرح المازندراني : «فكأنما».
[٩] الميد : التحرك والميل والاضطراب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤١٢ (ميد).
[١٠] في «بن» : «الأرض بهم». وفي «د ، ن» وحاشية «م» : + «جميعا».
[١١] «يرفض عرقا» أي جرى عرقه وسال. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ (رفض).
[١٢] في «بف» : «لما يرفع». وفي شرح المازندراني : «لايرفع».
[١٣] في «جد» : «ما». وفي «بن» : «والله ما» بدل «فما».
[١٤] في «بن» : + «بكم».
[١٥] في «جت» : + «أحد».
[١٦] في شرح المازندراني : «انشطوا». وفي اللغة : نشط الحبل : عقده وشده ، وإنشاطه : حله. وقال ابن الأثير : «في