الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٣٨ - قصّة صالح عليه السلام (حديث قوم صالح عليه السلام )
قال : «وكان لهم سبعون صنما يعبدونها [١] من دون الله عزوجل ، فلما رأى ذلك منهم ، قال [٢] : يا قوم [٣] ، بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر [٤] سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم [٥] أمرين : إن شئتم فاسألوني [٦] حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سئمتكم [٧] وسئمتموني. قالوا : قد أنصفت يا صالح ؛ فاتعدوا ليوم يخرجون [٨] فيه».
قال : «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم [٩] ، ثم قربوا طعامهم وشرابهم ، فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه ، فقالوا : يا صالح سل ، فقال لكبيرهم [١٠] : ما اسم هذا؟ قالوا [١١] :
فلان ، فقال له صالح : يا فلان ، أجب ، فلم يجبه ، فقال صالح : ما له لايجيب؟ قالوا [١٢] : ادع غيره».
قال [١٣] : «فدعاها كلها بأسمائها [١٤] ، فلم يجبه منها شيء ، فأقبلوا على أصنامهم ، فقالوا لها : ما لك لاتجيبين [١٥] صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : تنح [١٦] عنا ، ودعنا وآلهتنا
[١] في «م» : «يعبدون».
[٢] في «ل» : + «لهم».
[٣] في «بن» : + «إني».
[٤] في الوافي : «عشرة».
[٥] في حاشية «بح» : «إليكم».
[٦] في «م ، جد» : «فسلوني».
[٧] «سئمتكم» أي مللتكم وضجرت منكم ، من السآمة ، وهو الملل والضجر. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٨٠ (سأم).
[٨] في «ن ، بف ، جد» : «تخرجون».
[٩] في «بف» وحاشية «د» : «ظهورهم» و «إلى ظهرهم» أي ظهر بلدهم ، كما في راجع : شرح المازندراني ، والمرآة.
[١٠] في المرآة : «قوله عليهالسلام : لكبيرهم ، أي لكبير الأصنام بناء على زعمهم ؛ حيث يعدونها من ذوي العقول».
[١١] في «بح» : «فقالوا».
[١٢] في «ن» : «فقالوا».
[١٣] في «بن» : ـ «قال».
[١٤] في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : ـ «بأسمائها».
[١٥] في تفسير العياشي : «ما بالكم لاتجبن».
[١٦] «تنح» أي تجنب وصر في ناحية ، يقال ، تنحى عن الناس ، أي تجنب عنهم وصار في ناحية منهم ، أو ابتعد. ويقال : نحيت فلانا فتنحى ، أي أبعدته. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣١١ و ٣١٢ (نحا).