الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٣ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته = أكرم و أعزّ و أذلّ وقعة كانت في العرب
فقال : كذب عدو الله ، إن كان ابن أخي [١] لأفرس [٢] منه ـ يعني خالد بن الوليد وكانت أمه قشيرية [٣] ـ ويلك يا قتادة من الذي يقول : «أوفي بميعادي وأحمي عن حسب»؟
فقال : أصلح الله الأمير ليس هذا يومئذ ، هذا يوم أحد خرج طلحة بن أبي طلحة [٤] وهو ينادي : من يبارز [٥]؟ فلم يخرج إليه أحد ، فقال : إنكم تزعمون أنكم
الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٦٧).
قوله : «باذل عامين». قال ابن الأثير : «البازل من الإبل الذي تم ثماني سنين ودخل في التاسعة وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته. ثم يقال له بعد ذلك : بازل عام وبازل عامين ، أي مستجمع الشباب ، مستكمل القوة». (النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٥ «بزل»).
[١] في شرح المازندراني : «اختي».
[٢] في شرح المازندراني : «فلان أفرس من فلان : أشجع منه ؛ من فرس الأسد فريسته ، إذا دق عنقها. وجعله للمبالغة والزيادة في الفارس بمعنى راكب الفرس ، فيرجع مآله إلى ما ذكر ، بعيد ، كما يبعد جعله للمبالغة في الفراسة بالكسر ، وهي تعرف أحوال الشخص والامور بالظن الصائب والرأي الثاقب ، ليكون إشارة إلى كمال معرفته بأحوال الأبطال وامور الحرب ، فليتأمل». وفي الوافي : «الأفرس ، كأنه من الفروسة بمعنى الحذاقة بركوب الخيل». وراجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٥٨ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٢٨ (فرس).
[٣] في حاشية «د» : «قرشية». وفي حاشية «بح» : «قشر». وفي شرح المازندراني : «كانت امه قسرية ، قال الجوهري : قسر : بطن من بجيلة ، وهم رهط خالد بن عبد الله القسري. وهو بتلك النسبة تفاخر بخالد. وفي بعض النسخ : قشرية ، بالشين المعجمة منسوبة إلى قشير بوزن رجيل ، أبو قبيلة ، وهو قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، والظاهر أنها تصحيف». وراجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩١ (قسر). وفي الوافي : «القشير ، كزبير : أبو قبيلة» ، وقال المحقق الشعراني في هامشه : «الصحيح : القسر بالسين المهملة مكبرا ؛ لأن خالدا كان قسريا وكانت ام خالد الوليد أيضا قسرية ، ولذلك قال : ابن اختي. ويوهم لفظ الخبر أن خالدا كان أمير الحجاز ، ولكن ذكر أهل التاريخ أنه كان أمير العراق بأمر هشام بن عبد الملك ، فلابد أن يكون في مكة حاجا ، أو مجتازا».
وفي المرآة : «قوله : وكانت امه قشيرية ، أي لذلك قال : ابن أخي ؛ لأن خالدا كانت امه من قبيلته ، والأصوب ما في بعض النسخ : قسيرية ؛ لأن خالد بن عبد الله مشهور بالقسري ، كما مر في صدر الحديث أيضا».
[٤] في شرح المازندراني : «قيل : هو طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار ، قتله أمير المؤمنين عليهالسلام يوم احد. والمبارزة في القتال : الظهور من الصف».
[٥] في «بح» : «يبارزني».