الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٧ - مواعظ أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام (رسالة منه عليه السلام إليه أيضا)
بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع ، قال :
كتب أبو جعفر عليهالسلام إلى سعيد [١] الخير : «بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد ، فقد جاءني كتابك تذكر فيه [٢] معرفة ما لاينبغي تركه ، وطاعة من رضا الله رضاه ، فقبلت [٣] من ذلك لنفسك ما كانت نفسك مرتهنة ، لو تركته تعجب [٤] أن رضا الله وطاعته ونصيحته لاتقبل ولا توجد ولا تعرف إلا في عباد غرباء أخلاء [٥] من الناس قد اتخذهم [٦] الناس سخريا لما يرمونهم به من المنكرات ، وكان يقال : لايكون المؤمن مؤمنا حتى يكون أبغض إلى الناس من جيفة الحمار.
ولو لا أن يصيبك من البلاء مثل الذي أصابنا ، فتجعل فتنة الناس كعذاب الله ـ وأعيذك بالله وإيانا من ذلك ـ لقربت [٧] على بعد منزلتك.
المازندراني : «رسالة منه إليه أيضا».
[١] هكذا في «بح». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي والبحار : «سعد». وما أثبتناه هو الصواب ، كما تقدم ذيل ح ١٤٨٣١ ، فلاحظ.
[٢] في الوافي : «المستفاد من قوله عليهالسلام : تذكر فيه إلى آخره ، أن سعدا ذكر في كتابه أنه عرف كذا ، وأنه قبل منه لنفسه كذا ، وأنه تعجب من كذا بأن يكون إلى قوله : من جيفة الحمار ، من كلام سعد. ويحتمل أن يكون : فعجب ، أو تعجب ، على اختلاف النسختين من كلام الإمام عليهالسلام ».
[٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع وشرح المازندراني : «فقلت».
[٤] في «بف» وحاشية «ن ، بح» والوافي والمرآة : «فعجب». وفي حاشية اخرى ل «ن ، بح» والمرآة عن بعض النسخ : «بعجب».
[٥] في المرآة : «الأخلاء : جمع خلو بالكسر ، وهو الخالي عن الشيء ويكون بمعنى المنفرد ، ويقال : أخلى ، إذا انفرد ، أي هم أخلاء من أخلاق الناس وأطوارهم الباطلة ، أو منفردون عن الناس معتزلون عن شرارهم». وراجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٨١ (خلا).
[٦] في الوافي : «اتخذتهم».
[٧] في المرآة : «قوله عليهالسلام : لقربت ، جزاء الشرط ، وهو إما بتشديد الراء على صيغة المتكلم المعلوم ، أي لجعلتك قريبا من الحق مع غاية بعدك عنه ، أو على صيغة المخاطب المجهول ، أو بتخفيف الراء إما بصيغة المتكلم ، أي لقربت إليك ببيان الحق والتصريح به ، أو بصيغة الخطاب ، أي لصرب قريبا بما القي إليك من الحق».