الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٠ - خطبته عليه السلام في الفتن والبدع (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
الضلالة [١] والدعاة إلى النار ؛ وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى [٢] الذي قال الله عزوجل : (إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ) [٣] فنحن والله عنى بذي القربى الذي [٤] قرننا الله بنفسه وبرسوله صلىاللهعليهوآله ، فقال : (فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) فينا [٥] خاصة (كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ) في ظلم آل محمد (إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) [٦] لمن ظلمهم ، رحمة منه لنا ، وغنى أغنانا الله به ، ووصى به [٧] نبيه صلىاللهعليهوآله ، ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيبا ، أكرم الله رسوله صلىاللهعليهوآله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا ، ومنعونا فرضا فرضه الله لنا ، ما لقي أهل بيت نبي من أمته ما لقينا بعد نبينا صلىاللهعليهوآله ، والله المستعان على من ظلمنا ، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم». [٨]
ولامه محذوفة والتقدير : لما لقيت». وفي الوافي : «ما لقيت من هذه الامة ، تعجب مما لقي من الأذى». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ما لقيت من ، كلام مستأنف للتعجب».
[١] في الوافي : «الضلال».
[٢] في شرح المازندراني : «وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى ، الظاهر أنه عطف على «لقيت». وفي الوافي : «وأعطيت من ذلك سهم ذي القربى ، استئناف وعطفه على «أمرت الناس» لا يخلو من حزازة». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وأعطيت ، رجوع إلى الكلام السابق ، ولعل التأخير من الرواة».
[٣] الأنفال (٨) : ٤١.
[٤] في «بن» : «الذين».
[٥] في «بف» والوافي : «منا».
[٦] الحشر (٥٩) : ٧.
[٧] في «د ، ع ، ل ، بف» وحاشية «جت» : «بها».
[٨] كتاب سليم بن قيس ، ص ٧١٨ ، ح ١٨ ، إلى قوله : «وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس» مع زيادة في أوله. وفي الإرشاد ، ج ١ ، ص ٢٣٥ ؛ والأمالي للمفيد ، ص ٢٠٧ ، المجلس ٢٣ ، ح ٤١ ؛ والأمالي للطوسي ، ص ١١٧ ، المجلس ٤ ، ح ٣٧ ؛ وص ٢٣١ ، المجلس ٩ ، ح ١ ، بسند آخر ، إلى قوله : «وإن غدا حساب ولا عمل» مع اختلاف يسير. وفي الكافي ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٦١ ؛ والمحاسن ، ص ٢٠٨ و ٢١٨ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٧٤ و ١١٤ ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أمير المؤمنين عليهماالسلام ، من قوله : «إنما بدء وقوع الفتن» إلى قوله : «ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى» مع اختلاف يسير. وفي نهج البلاغة ، ص ٨٣ ، الخطبة ٤٢ ؛ وخصائص الأئمة عليهمالسلام ، ص ٩٦ ، مرسلا عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، إلى قوله : «وإن غدا