الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٦ - الرياح وأصنافها (حديث الرياح)
فقال : «إن لله ـ عزوجل ـ جنودا من رياح يعذب بها من يشاء ممن عصاه ، ولكل [١] ريح منها ملك موكل بها ، فإذا أراد الله ـ عزوجل ـ أن يعذب قوما بنوع من العذاب ، أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها» قال : «فيأمرها الملك ، فتهيج [٢] كما يهيج الأسد المغضب».
قال [٣] : «ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع قوله [٤] عزوجل : (كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً [٥] فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ)؟ [٦] وَقَالَ : (الرِّيحَ الْعَقِيمَ) [٧] وَقَالَ : (رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ) [٨] وَقَالَ : (فَأَصابَها إِعْصارٌ [٩] فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ) [١٠] وما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه».
قال : «ولله ـ عز ذكره ـ رياح رحمة لواقح [١١] وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما يهيج السحاب للمطر ، ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ، ورياح تعصر [١٢] السحاب فتمطره بإذن الله [١٣] ، ومنها رياح
[١] في «بن ، جت» والبحار : «فلكل». وفي «بح» : «لكل».
[٢] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «د» : «فهيج». وفي المطبوع : «فيهيج».
[٣] في «ن» والبحار : «وقال».
[٤] في «جت» وحاشية «بح» : «قول الله».
[٥](رِيحاً صَرْصَراً) أي شديدة الصوت ، وهو من صرير الباب ومن الصرة ، وهي الضجة ، أو شديدة البرد ، وأصلها : صرر ، من الصر ، وهو البرد ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧١٢ ؛ تاج العروس ، ج ٧ ، ص ٨٤ (صرر).
[٦] القمر (٥٤) : ١٨.
[٧] الذاريات (٥١) : ٤١.
[٨] الأحقاف (٤٦) : ٢٤.
[٩] قال الجوهري : «الإعصار : ريح تهب تثير الغبار ، فيرتفع إلى السماء ، كأنه عمود ، قال الله تعالى : (فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ) ، ويقال : هي ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٠ (عصر).
[١٠] البقرة (٢) : ٢٦٦.
[١١] «لواقح» أي ذوات لقاح ، أو حوامل ، شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٤٤ (لقح) ؛ تفسير البيضاوي ، ج ٣ ، ص ٣٦٦ ، ذيل الآية ٢٢ من سورة الحجر (١٥).
[١٢] في «بف» : «تقطر».
[١٣] في حاشية «بح» : + «ومنها رياح تعوق السحاب». وفي حاشية «جت» والبحار : + «ومنها رياح