الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١٩ - ابتلاؤهم عليهم السلام بأصحابهم
فسار إبراهيم عليهالسلام بجميع ما معه ، وخرج الملك معه يمشي خلف إبراهيم عليهالسلام إعظاما لإبراهيم عليهالسلام وهيبة له ، فأوحى الله ـ تبارك وتعالى ـ إلى إبراهيم أن قف ، ولا تمش قدام الجبار المتسلط ويمشي هو خلفك [١] ، ولكن اجعله أمامك ، وامش خلفه [٢] وعظمه وهبه ، فإنه مسلط [٣] ، ولا بد من إمرة في الأرض ، برة أو فاجرة.
فوقف إبراهيم عليهالسلام ، وقال للملك : امض ؛ فإن إلهي أوحى إلي الساعة أن أعظمك وأهابك ، وأن أقدمك أمامي ، وأمشي خلفك إجلالا لك ، فقال له الملك : أوحى إليك بهذا؟ فقال له إبراهيم عليهالسلام : نعم ، فقال له الملك : أشهد أن إلهك لرفيق حليم كريم ، وإنك ترغبني في دينك».
قال : «وودعه الملك ، فسار إبراهيم عليهالسلام حتى نزل بأعلى [٤] الشامات ، وخلف لوطا عليهالسلام في أدنى [٥] الشامات ، ثم إن إبراهيم عليهالسلام لما أبطأ عليه الولد ، قال لسارة : لو شئت لبعتني [٦] هاجر لعل الله أن [٧] يرزقنا منها ولدا ، فيكون لنا خلفا ، فابتاع إبراهيم عليهالسلام هاجر من سارة ، فوقع عليها ، فولدت إسماعيل عليهالسلام ». [٨]
١٥٣٧٧ / ٥٦٢. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، قال :
[١] في «بح» : «يمشي وهو خلفك» بدل «ويمشي هو خلفك».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : ـ «خلفه».
[٣] في «م» : «تسلط».
[٤] في «بن» : «بأعالي».
[٥] في «بن» : «بأداني».
[٦] في «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «لبعتيني».
[٧] في «بف» : ـ «أن».
[٨] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٥٤٣٩ ؛ البحار ، ج ١٢ ، ص ٤٤ ، ح ٣٨.