الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١٥ - قصّة إبراهيم عليه السلام = مولد إبراهيم عليه السلام بكوثى ربا، و إخراجه من ولده، و قصّة سارة و هاجر والدة إسماعيل عليه السلام
وهما ابنتان [١] للاحج ، وكان اللاحج نبيا منذرا ولم يكن [٢] رسولا [٣] ، وكان إبراهيم عليهالسلام في شبيبته [٤] على الفطرة التي فطر الله ـ عزوجل ـ الخلق عليها ، حتى هداه الله ـ تبارك وتعالى ـ إلى دينه واجتباه ، وإنه [٥] تزوج سارة ابنة لاحج [٦] وهي ابنة خالته ، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وأرض واسعة وحال حسنة ، وكانت قد ملكت إبراهيم عليهالسلام جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه ، وكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى [٧] ربا رجل أحسن حالا منه ، وإن إبراهيم عليهالسلام لما كسر أصنام نمرود [٨] أمر [٩] به نمرود ، فأوثق [١٠] وعمل له حيرا [١١] ، وجمع له فيه الحطب ، وألهب فيه النار ، ثم قذف إبراهيم عليهالسلام في النار لتحرقه [١٢] ، ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ، ثم أشرفوا على الحير ، فإذا هم بإبراهيم عليهالسلام سليما مطلقا من وثاقه ، فأخبر نمرود [١٣] خبره ، فأمرهم أن ينفوا إبراهيم عليهالسلام من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله [١٤] ، فحاجهم إبراهيم عليهالسلام عند ذلك ، فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي ، فإن حقي عليكم أن تردوا
[١] في «بح ، بف» : «بنتان».
[٢] في «بن» : «لم يكن» بدون الواو.
[٣] في المرآة : «أي لم يكن ممن يأتيه الملك فيعاينه كما يظهر من الأخبار. أو لم يكن صاحب شريعة مبتدأ كما قيل».
[٤] في «جد» وحاشية «جت» : «شيبته». وفي المرآة : «أي في حداثته على الفطرة أو التوحيد ، أي كان موحدا بما آتاه الله من العقل والهمة حتى جعله الله نبيا وآتاه الملك».
[٥] في «بف» : «حتى» بدل «وإنه».
[٦] في المرآة : «الظاهر أنها كانت ابنة ابنة لاحج ، فتوهم النساخ التكرار فأسقطوا إحداهما ، وعلى ما في النسخ المراد ابنة الابنة مجازا ، وعلى نسخة «الامرأة» لا يحتاج إلى تكلف».
[٧] في «بف ، بن» وحاشية «د» : «كوبى». وفي «بح ، جت» : «كوثا». وفي «د ، جد» : «كوبا».
[٨] في «ع» : «نمروز» في الموضعين.
[٩] في «بف» والبحار : «وأمر».
[١٠] في حاشية «بف» : «فأوثقه».
[١١] الحير ـ كالحائر ـ : المكان المطمئن الوسط ، المرتفع الأطراف. تاج العروس ، ج ٦ ، ص ٣٢١ (حير).
[١٢] في «ع ، م ، بف ، جد» : «ليحرقه». وفي حاشية «د» : «ليحرق».
[١٣] في «ع» : «نمروز».
[١٤] في «بن» : «بماله وماشيته».