الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨١٤ - قصّة إبراهيم عليه السلام = مولد إبراهيم عليه السلام بكوثى ربا، و إخراجه من ولده، و قصّة سارة و هاجر والدة إسماعيل عليه السلام
الرب ـ تبارك وتعالى ـ كفيت ، فقال للنار : (كُونِي بَرْداً)».
قال : «فاضطربت أسنان إبراهيم عليهالسلام من البرد حتى قال الله عزوجل : (وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ) [١] وانحط جبرئيل عليهالسلام وإذا [٢] هو جالس [٣] مع إبراهيم عليهالسلام يحدثه في النار ، قال نمرود [٤] : من اتخذ إلها ، فليتخذ مثل إله إبراهيم».
قال : «فقال عظيم من عظمائهم : إني عزمت على النار أن لاتحرقه» قال : «فأخذ عنق من النار [٥] نحوه حتى أحرقه» قال : «فآمن له لوط ، وخرج [٦] مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط». [٧]
١٥٣٧٦ / ٥٦١. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إن إبراهيم عليهالسلام كان مولده بكوثى ربا [٨] ، وكان أبوه من أهلها ، وكانت [٩] أم إبراهيم وأم لوط [١٠] سارة وورقة ـ وفي نسخة : «رقية» ـ أختين
[١] الأنبياء (٢١) : ٦٩.
[٢] في «د ، ع ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «فإذا».
[٣] في «جت» : «بجالس».
[٤] في «ع» : «نمروز».
[٥] «فأخذ عنق من النار» ، أي قطعة وطائفة منها. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣١٠.
[٦] في «بح» : «فخرج».
[٧] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٢٨ ، ح ٢٥٤٣٨.
[٨] في «بف ، جد» وحاشية «د» : «بكوبى ربا».
و «كوثى» اسم ثلاثة مواضع : موضع بسواد العراق في أرض بابل ، وموضع بمكة ، وهو منزل بني عبد الدار خاصة ، ثم غلب على الجميع ، وكوثى العراق كوثيان : أحدهما كوثى الطريق ، والآخر كوثى ربا ، وهي المدينة التي ولد فيها إبراهيم الخليل عليهالسلام ، وبها طرح في النار ، وبها مشهده ، وهما من أرض بابل ، وهما ناحيتان. راجع : معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٤٨٧ ؛ معجم ما استعجم ، ج ٤ ، ص ١١٣٩ (كوثى).
[٩] في «م» : «وكان».
[١٠] في حاشية «ن ، جد» : «وكانت امرأة إبراهيم وامرأة لوط».