الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٢٤ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته = صلح الحديبيّة
سهيل بن عمرو عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وجلس عثمان في عسكر المشركين ، وبايع رسول الله صلىاللهعليهوآله المسلمين [١] ، وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان [٢] ، وقال [٣] المسلمون : طوبى لعثمان قد طاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، وأحل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما كان ليفعل ، فلما جاء عثمان ، قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أطفت بالبيت؟ فقال : ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله صلىاللهعليهوآله لم يطف به ، ثم ذكر القصة [٤] وما كان فيها.
فقال لعلي عليهالسلام : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال سهيل [٥] : ما أدري ما [٦] الرحمن الرحيم إلا أني أظن هذا الذي باليمامة [٧] ، ولكن اكتب كما نكتب [٨] : باسمك اللهم.
قال ، واكتب : هذا ما قاضى [٩] عليه [١٠] رسول الله سهيل بن عمرو.
«المناوشة : المناولة في القتال». وقال العلامة المجلسي : «أي كان المشركون في تهيأة القتال ، أي عند ذلك وقع بين المسلمين وبينهم محاربة ، كما نقل». النهاية ، ج ٥ ، ص ١٢٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٢٨ (نوش).
[١] في شرح المازندراني : «هذه البيعة يسمونها بيعة الرضوان وبيعة تحت الشجرة».
[٢] في المرآة : «قوله : وضرب بإحدى يديه ؛ ليتأكد عليه الحجة والعهد والميثاق فيستوجب بنكثه أشد العذاب ، كما قال تعالى فيه وفي أخويه وأضرابهم : (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ) [الفتح ٤٨ : ١٠]».
[٣] في الوافي : «فقال».
[٤] في البحار : «القضية». وفي المرآة : «قوله : ثم ذكر القصة ، أي ما جرى بينه وبين قريش من حبسه ومنعه عن الرجوع ، أو من طلبهم للصلح وإصرارهم على عدم دخوله في هذه السنة. وقيل : قوله : ثم ذكر ، كلام الراوي ، أي ثم ذكر الصادق القضية وما جرى فيها ، وترك الراوي ذكرها اختصارا».
[٥] في «بح» : + «بن عمرو».
[٦] في «ع ، بف» : ـ «ما».
[٧] في شرح المازندراني : «أهل اليمامة كانوا يقولون لمسيلمة الكذاب : رحمن اليمامة ، وهي دون المدينة في وسط الشرق عن مكة على ستة عشر مرحلة من البصرة ، وعن الكوفة نحوها».
[٨] في «د ، ل ، م ، جد» : «يكتب».
[٩] قال ابن الأثير : «في صلح الحديبية : هذا ما قاضى عليه محمد ، هو فاعل من القضاء : الفصل والحكم ؛ لأنه كان بينه وبين أهل مكة». النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٨ (قضا).
[١٠] في «د ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : ـ «عليه».