الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
وغضارة عيشها [١] في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته ؛ فإن [٢] الله أمر بولاية [٣] الأئمة الذين سماهم [٤] في كتابه في قوله : (وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا) [٥] وهم الذين أمر الله بولايتهم وطاعتهم [٦] ، والذين نهى الله [٧] عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلالة [٨] الذين قضى الله [٩] أن يكون [١٠] لهم دول [١١] في الدنيا على أولياء الله الأئمة من آل محمد ، يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله صلىاللهعليهوآله ليحق [١٢] عليهم كلمة العذاب ، وليتم [١٣] أن تكونوا [١٤] مع نبي الله محمد [١٥] صلىاللهعليهوآله والرسل من قبله ، فتدبروا
[١] «غضارة عيشها» أي طيبها ولذتها ، يقال : إنهم لفي غضارة العيش وفي غضراء العيش ، أي في خصب وخير ، والخصب : كثرة العشب والخير. والغضارة أيضا : النعمة والسعة. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٧٠ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٧٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٢٩ (غضر).
[٢] في شرح المازندراني : «إن».
[٣] في حاشية «جت» : «بطاعة».
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جت» والمطبوع وشرح المازندراني : + «الله».
[٥] الأنبياء (٢١) : ٧٣.
[٦] في شرح المازندراني : «بطاعتهم وولايتهم».
[٧] في شرح المازندراني : «الظاهر أن الموصول الأول ، وهو قوله : والذين نهى الله ، مبتدأ ، والموصول الثاني ، وهو قوله : الذين قضى الله ، صفة لأئمة الضلالة ، وقوله : يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله صلىاللهعليهوآله ، خبر المبتدأ. ويحتمل أن يكون الموصول الثاني بيانا وتفسيرا للموصول الأول وأن يكون خبرا ، وحينئذ قوله : يعملون ، حال عن ضمير «لهم» أو استيناف ، كأنه قيل : ما يصنعون في دولتهم؟ فأجاب بما ذكر».
[٨] في الوافي : «الضلال».
[٩] في شرح المازندراني : + «لهم».
[١٠] في «ع ، ل ، جد» : «أن تكون».
[١١] في المرآة : «الدول مثلثة : جمع دولة بالضم ، وهي الغلبة». أقول : وقيل غير ذلك ، فللمزيد راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤١ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٢٥٢ ؛ تاج العروس ، ج ١٤ ، ص ٢٤٥ (دول).
[١٢] في «ل ، بن» : «لتحق». وفي «د ، م ، بح ، جت» : + «الله».
[١٣] في حاشية «بن» : + «وإن سركم».
[١٤] في «د ، ن ، بح ، جت ، جد» بالتاء والياء معا. وفي المرآة : «أن يكونوا». وقال : «قوله عليهالسلام : وليتم أن يكونوا ، في بعض النسخ بالياء ، فالمراد الأئمة عليهمالسلام ، وفي بعضها بالتاء ، أي أنتم يا معشر الشيعة بمايصل إليكم منهم من الجور والظلم. أقول : هذا أيضا أحد مواضع الاختلاف ، وفي تلك النسخة قوله : وليتم ، متصل بقوله عليهالسلام : أمر الله فيهم ، هكذا : ليحق أمر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل. وهو الظاهر ، كما لايخفى».
[١٥] في «ل» : ـ «محمد».