الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧٩ - خطبته عليه السلام في حقوق الوالي والرعيّة (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية.
فإذا أدت الرعية إلى [١] الوالي حقه ، وأدى إليها الوالي كذلك ، عز [٢] الحق بينهم ، فقامت [٣] مناهج الدين ، واعتدلت [٤] معالم العدل ، وجرت على أذلالها [٥] السنن ، فصلح [٦] بذلك الزمان ، وطاب به [٧] العيش ، وطمع في بقاء الدولة ، ويئست مطامع الأعداء.
وإذا غلبت الرعية [٨] واليهم [٩] ، وعلا الوالي الرعية [١٠] ، اختلفت هنالك الكلمة ، وظهرت مطامع [١١] الجور ، وكثر الإدغال [١٢] في الدين ، وتركت معالم [١٣] السنن ، فعمل بالهوى ، وعطلت الآثار [١٤] ، وكثرت [١٥] علل [١٦] النفوس [١٧] ، ولا يستوحش [١٨]
[١] في «جت ، جد» : «من». وفي «د» : ـ «إلى».
[٢] في «جت» وحاشية «م» : «عن».
[٣] في شرح المازندراني والوافي : «وقامت».
[٤] في «د ، م ، جت ، جد» : «واعتدل».
[٥] في «د ، ن ، بح ، بن ، جد» والوافي : «ادلالها». وفي «بف» : «اخلالها». وذل الطريق ـ بالكسر ـ : محجته ، وامور الله جارية أذلالها ، وعلى أذلالها ، أي مجاريها ، جميع ذل بالكسر. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٢٥ (ذلل).
[٦] في «بح ، جت» : «وصلح».
[٧] في «م ، بح ، جت» : «بها».
[٨] في «ن ، بف» وحاشية «د» وشرح المازندراني والبحار : + «على».
[٩] في «م» : «على الوالي».
[١٠] في نهج البلاغة : «وإذا غلبت الرعية واليها ، أو أجحف الوالي برعيته».
[١١] في «د ، ن ، بح» وحاشية «م» والبحار ، ج ٣٤ : «مطالع». وفي نهج البلاغة : «معالم».
[١٢] في «م ، ن ، بن ، جد» وحاشية «جد» وشرح المازندراني : «الاذعار». وفي «بح» : «إذعار». وفي حاشية «جت» : «الادعار». وفي «بف» : «الإذعان».
والإدغال في الدين : الإدخال فيه ما يخالفه ويفسده. ويحتمل فتح الهمزة ، جمع الدغل محركة ، وهو دخل في الأمر مفسد. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢٣ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٣٢١ (دغل).
[١٣] في نهج البلاغة : «محاج».
[١٤] في نهج البلاغة : «الأحكام».
[١٥] في «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» والبحار ، ج ٧٧ : «وكثر». وفي البحار ، ج ٣٤ : «وأكثر».
[١٦] في «بف ، جد» : «غلل».
[١٧] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٤٨٠ : «وكثرت علل النفوس ، أي أمراضها ، كالغل والحسد والعداوة والعجب والكبر ونحوها. وقيل : عللها : وجوه ارتكاباتها للمنكرات فتأتي في كل منكر بوجه وعلة ورأي فاسد». وفي الوافي : «علل النفوس : تعللها بالباطل».
[١٨] في «جت» ونهج البلاغة : «فلايستوحش». وفي الوافي : «ولا تستوحش».