الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
لرسول الله [١] صلىاللهعليهوآله في أيامه ؛ يا جابر ، اسمع ، وع».
قلت : إذا شئت [٢].
قال : «اسمع ، وع ، وبلغ حيث انتهت بك راحلتك : إن أمير المؤمنين عليهالسلام خطب الناس بالمدينة بعد سبعة أيام [٣] من وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله [٤] ، وذلك حين فرغ من جمع القرآن وتأليفه [٥] ، فقال : الحمد لله الذي منع [٦] الأوهام أن تنال إلا وجوده ، وحجب العقول أن تتخيل ذاته ، لامتناعها من الشبه [٧] والتشاكل [٨] ؛ بل هو الذي لايتفاوت [٩] في ذاته ، ولا يتبعض [١٠] بتجزئة العدد في كماله ، فارق الأشياء لاعلى اختلاف الأماكن ، ويكون فيها لاعلى وجه الممازجة ، وعلمها لابأداة ، لايكون العلم إلا بها ، وليس بينه وبين معلومه علم غيره [١١] به كان عالما بمعلومه ، إن قيل : «كان» فعلى تأويل أزلية
بإنكار أنه هو». والظاهر من كلام العلامة المازندراني أن المراد هو الحجة بن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف ، حيث قال في شرحه : «وذكر الصاحب عليهالسلام على سبيل التمثيل».
[١] في «ع ، بف» وحاشية «بح» : «للرسول».
[٢] في شرح المازندراني : «قلت : إذا شئت ، بفتح التاء بمنزلة إن شاء الله ؛ لأن مشيئته مشيئة الله تعالى ، وفي «إذا» دلالة على وقوع المشيئة المستفاد من الأمر ، والجزاء محذوف بقرينة المقام ، أي إذا شئت أسمع ، أو بضم التاء ، وإذن بالتنوين ، كما قيل».
[٣] في الأمالي للصدوق : «بتسعة أيام».
[٤] في «بف» : + «ذلك».
[٥] في الأمالي للصدوق والتوحيد : ـ «وتأليفه».
[٦] في الأمالى للصدوق والتوحيد : «أعجز».
[٧] في «ن» : «التشبه». وفي حاشية «بح» : «عن التشبيه» بدل «من الشبه».
[٨] في الأمالي للصدوق والتوحيد : «والشكل».
[٩] في «جت» وحاشية «بح» والمرآة والتوحيد : «لم يتفاوت».
[١٠] في «بف ، جت» وشرح المازندراني والمرآة والتوحيد : «ولم يتبعض». وفي حاشية «بح» : «ولم يبعض».
[١١] في شرح المازندراني : «وليس بينه وبين معلومه علم غيره ، بالتنوين والتوصيف ، أي ليس بينه وبين معلومه علم مغاير له تعالى بسببه كان عالما بمعلومه ، بل ذاته تعالى علم بمعلوماته. ولو قرئ : «علم» بالإضافة كان معناه : ليس بينهما علم مغاير له تعالى بعلم ذلك العالم كان عالما بمعلومه ، وهو حينئذ رد على من ذهب إلى أنه يعلم الأشياء بالصور الحالة في المبادي العالية والعقول المجردة ، أو على من ذهب إلى أن إيجاده للخلق ليس