الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٢ - ابتلاء أهل البيت عليهم السلام بالناس = قصّة الذي صاهر زرّاعا و فخّارا
كان قبل ذلك رئي شيء من الجدري [١] ، ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده».
قال : «ومن أفلت [٢] منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت [٣] ـ وهو واد دون اليمن ـ أرسل الله عليهم سيلا فغرقهم أجمعين».
قال [٤] : «وما رئي في ذلك الوادي ماء قط [٥] قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة» قال :
«فلذلك سمي حضرموت حين ماتوا فيه». [٦]
١٤٨٦٠ / ٤٥. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بكير وثعلبة بن ميمون وعلي بن عقبة ، عن زرارة ، عن عبد الملك ، قال :
وقع بين أبي جعفر وبين ولد الحسن عليهماالسلام كلام ، فبلغني ذلك ، فدخلت على
[١] قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «الجدري والحصبة مرضان لم يذكرا في كتب اليونانيين ، وأول من ذكرهما وبحث عنهما محمد بن زكريا الرازي على ما قاله النفيسي في شرح الأسباب وتعجب من عدم ذكر جالينوس لهما ، ثم احتمل أنه تعرض لهما في كتاب آخر غير الستة عشر المعروفة من كتبه ، والحق أنه لم يكن الجدري حدث بعد في عهد جالينوس في هذه البلاد ، وإنما كان بدو وجود هذا المرض في عساكر أبرهة بسبب الطير ، ولكن زعم الرازي أن المرضين من الأخباث والدم التي يتغذى بهما الجنين في الرحم ولا بد أن يظهر بعد الولادة ولم يجعلهما نظير الأمراض الوبائية من سبب خارج عن البدن ، فراجع. والحصبة : ما نسمية اليوم سرخجه ، والجدري : آبله».
[٢] الإفلات والتفلت والانفلات : التخلص من الشيء فجأة من غير تمكث. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٧ (فلت).
[٣] «حضرموت» : ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر ، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف ، وبها قبر هود عليهالسلام ، وبقربها بئر برهوت. وهما اسمان جعلا واحدا ، وإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني إعراب ما لا ينصرف فقلت : هذا حضر موت ، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت : هذا حضر موت ، أعربت حضرا وخفضت موتا. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٣٤ (حضر) ؛ معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٢٧٠ (حضر موت).
[٤] في «بف» : ـ «قال».
[٥] في «ع ، م ، بن ، جت ، جد» والبحار : ـ «قط».
[٦] علل الشرائع ، ص ٥٢١ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤٨ ، ح ٢٥٥٤١ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٩ ، ح ٨٩.