الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٤ - البشارات للمؤمن
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي.
فَقَالَ [١] : «يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) [٢] فرسول الله صلىاللهعليهوآله في الآية [٣] النبيون [٤] ، ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسموا [١٨] بالصلاح كما سماكم الله عزوجل ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت : جعلت فداك ، زدني.
قال [٥] : «يا با محمد ، لقد ذكركم الله [٦] إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله : (وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) [٧] والله ما عنى [٨] ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند أهل [٩] هذا العالم شرار [١٠] الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون [١] ، وفي النار تطلبون ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت [١٢] : جعلت فداك ، زدني.
الشيعة عدم سلطانه بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق ، أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى».
[١] في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» والوافي والبحار : «قال».
[٢] النساء (٤) : ٦٩.
[٣] في «بح» : ـ «في الآية».
[٤] في «د ، ع ، ل ، بن» وحاشية «م ، بح» : «النبيين». وفي شرح المازندراني : «الجمع للتعظيم ، أو لأن المصدق به مصدق بالجميع».
[٥] في المرآة : «قوله عليهالسلام : فتسموا ، قال في القاموس : تسمى بكذا : انتسب ، أي كونوا من أهل الصلاح وانتسبوا إليه». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٠٠ (سمو).
[٦] في «ن» : «فقال».
[٧] في «بح» : + «عزوجل في كتابه».
[٨] ص (٣٨) : ٦٢ و ٦٣.
[٩] في حاشية «ن» والوافي : + «الله».
[١٠] في «ع ، ل ، بف ، بن» : ـ «أهل».
[١١] في الوافي : «أشرار».
[١٢] قال الجوهري : «قال الله تعالى : (فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ) [الروم (٣٠) : ١٥] ، أي ينعمون ويكرمون ويسرون». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦١٩ و ٦٢٠ (حبر).
[١٣] في «بح» : «فقلت».