الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٢ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
فلا يغرنك حسن شجرة حتى تذوق ثمرها [١].
يا عيسى ، لايغرنك المتمرد علي بالعصيان يأكل رزقي ، ويعبد غيري ، ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه ، ثم يرجع إلى ما كان عليه ، فعلي [٢] يتمرد ، أم بسخطي [٣] يتعرض ، فبي حلفت لآخذنه أخذة ليس له [٤] منها منجى [٥] ، ولا دوني ملجأ [٦] ، أين يهرب من سمائي وأرضي؟
يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : لاتدعوني والسحت [٧] تحت أحضانكم [٨] ، والأصنام [٩] في بيوتكم ؛ فإني آليت [١٠] أن أجيب من دعاني ، وأن [١١] أجعل إجابتي إياهم لعنا عليهم حتى يتفرقوا.
يا عيسى ، كم أطيل [١٢] النظر ، وأحسن الطلب والقوم في غفلة لايرجعون ، تخرج [١٣] الكلمة من أفواههم لاتعيها [١٤] قلوبهم ، يتعرضون لمقتي ، ويتحببون
[١] في حاشية «جت» والبحار والأمالي للصدوق : «ثمرتها».
[٢] في البحار والأمالي للصدوق «أفعلي» بدل «عليه فعلي».
[٣] في البحار والامالي للصدوق : «لسخطي».
[٤] في «ع ، ل» والأمالي للصدوق : ـ «له».
[٥] في «ل ، جت ، جد» : «ملجأ».
[٦] في «جت» : «منجى». وفي البحار والأمالي للصدوق : «ملتجأ».
[٧] السحت : الحرام الذي لا يحل كسبه ؛ لأنه يسحت البركة ، أي يذهبها. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٥ (سحت).
[٨] في حاشية «بح ، جت» : «أقدامكم». والأحضان : جمع الحضن ، وهو ما دون الإبط إلى الكشع ، أو الصدر العضدان وما بينهما ، وجانب الشيء وناحيته. والمراد أكل الحرام ، أو هو كناية عن ضبط الحرام وحفظه وعدم رده إلى أهله. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٦٥ (حضن) ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ١٠٣ ؛ مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٣١٩.
[٩] في الوافي : «لعله كنى بالأصنام عما يحبونه ويهتمون به من فضول متاع الدنيا ؛ لأنهم كانوا مسلمين».
[١٠] في البحار والأمالي للصدوق : «رأيت». والإيلاء : الحلف ، يقال : آلى يولي إيلاء ، أي حلف وأقسم ؛ من الألية ، وهو اليمين. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٦٢ (ألي) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٥٥ (ألو).
[١١] في «ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» وشرح المازندراني والمرآة : ـ «أن».
[١٢] في البحار والأمالي للصدوق : «أجمل».
[١٣] في «جت» : «يخرج».
[١٤] في «د» : «ولا تعيها». وفي «بف» : «لا يعيها». وفي الوافي : «لا تعني». وفي المرآة : «قوله تعالى : «تعيها ،