الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٣ - المخلوقات وابتداؤها (حديث أهل الشام) = حديث الرجل الشامي مع أبي جعفر عليه السلام
الشيء ، إذا لم يكن له انقطاع أبدا ، ولم يزل الله إذا ومعه شيء ليس هو يتقدمه ، ولكنه كان إذ لاشيء غيره ، وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه ، وهو الماء الذي خلق الأشياء منه [١] ، فجعل [٢] نسب كل شيء إلى الماء ، ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه ، وخلق الريح من الماء ، ثم سلط الريح على الماء ، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء أن يثور ، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية [٣] ليس فيها صدع [٤] ولا ثقب [٥] ولا صعود ولا هبوط [٦] ولا شجرة ، ثم طواها فوضعها فوق الماء ، ثم خلق الله النار من الماء ، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور ، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب [٧] ، وذلك قوله : (أَمِ السَّماءُ [٨] بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها) [٩].
قال : «ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ، ثم طواها ، فوضعها [١٠] فوق الأرض ، ثم نسب الخليقتين [١١] ، فرفع السماء قبل الأرض ،
[١] في «بف» : ـ «الذي خلق الأشياء منه».
[٢] في «ن» : «وجعل».
[٣] في «ن» : «نقية بيضاء».
[٤] الصدع : الشق والتفرق. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤١ (صدع).
[٥] في «م ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني : «نقب».
[٦] قرأ العلامة المازندراني الصعود والهبوط بالفتح ، حيث قال في شرحه : «الصعود بالفتح : العقبة ، والهبوط بالفتح : الخدود». قوله : «الخدود» الصحيح : الحدور. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٧ (صعد) ؛ وج ٣ ، ص ١١٦٩ (هبط).
[٧] في «ل ، م ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار : «نقب».
[٨] هكذا في المصحف والبحار. وفي النسخ والمطبوع : «والسماء» بدل «أم السماء».
[٩] النازعات (٧٩) : ٢٧ ـ ٢٩.
[١٠] في شرح المازندراني : «ووضعها».
[١١] في «ن» : «الخلقتين». وفي «ع ، ل» : «الخليقين». وفي «د» : «الحلقتين».
وفي شرح المازندراني : «ثم نسب الخليقتين ، أي جاء بواحدة منهما في أثر الآخر».