الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٢ - الإخبار عمّا هو آتٍ (حديث أبي عبداللّه عليه السلام مع المنصور في موكبه)
يعتدون [١] بشاهد [٢] الزور ، ورأيت الحرام يحلل ، ورأيت الحلال يحرم [٣] ، ورأيت الدين بالرأي ، وعطل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لايستخفى [٤] به من الجرأة على الله ، ورأيت المؤمن لايستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزوجل [٥] ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ، ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة [٦] لمن زاد [٧] ، ورأيت ذوات الأرحام ينكحن ويكتفى بهن ، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة ، ويتغاير على الرجل الذكر ، فيبذل له نفسه وماله ، ورأيت الرجل يعير [٨] على إتيان النساء ، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي ، وتنفق على زوجها ، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ، ويرضى بالدني من الطعام والشراب ، ورأيت الأيمان بالله ـ عزوجل ـ كثيرة على الزور ، ورأيت القمار
[١] في «د ، ع ، بن ، جد» وحاشية «م» : «يقتدون». وفي «جت» : «يعتمدون». وفي الوافي : «يشهدون».
وفي شرح المازندراني : «يعتدون ، إما بتخفيف الدال من الاعتداء ، وهو التجاوز عن الحد والخروج عن الوضع الشرعي ، أو بتشديدها ، من الاعتداد».
[٢] في «ن ، بح» وشرح المازندراني : «بشهادة».
[٣] في شرح المازندراني : «رأيت الحلال يحرم ، ورأيت الحرام يحلل».
[٤] في الوسائل : «لا يستحيى به». وفي الوافي : «رأيت الليل لا يستخفى به ؛ يعني يبارزون بالمعاصي نهارا لاينتظرون مجيء الليل ؛ ليستخفوا به». ونحوه في المرآة ، وفسر بتفسير آخر أيضا.
[٥] في شرح المازندراني : «الفرق بينه وبين ما سبق من قوله : ورأيت الرجل ينفق ماله في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، أن الغرض هنا بيان الفساد من جهة الإنفاق ، في السابق بيانه من جهة ترك النهي عنه وعدم الحجر».
[٦] في شرح المازندراني : «الولاية بالكسر : الإمارة. والقبالة بالفتح : مصدر بمعنى الكفالة والضمان ، ثم صار اسمالما يتقبله العامل من المال ، وحملها على الولاية من باب حمل السبب على المسبب للمبالغة في السببية». وفي المرآة : «قوله : ورأيت الولاية قبالة ، أي يزيدون المال ويأخذون الولايات». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠ (قبل).
[٧] في حاشية «بح» : «أراد».
[٨] في شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٩٩ : «يعير ، يحتمل المجهول والمعلوم ، والأول أظهر ؛ لاحتياج الثاني إلى تقدير مفعول».