الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١٠ - الإخبار عمّا هو آتٍ (حديث أبي عبداللّه عليه السلام مع المنصور في موكبه)
النساء [١] ، ورأيت الثناء [٢] قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله ، فلا ينهى [٣] ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن مرحا [٤] لما يرى في الأرض من الفساد ، ورأيت الخمور تشرب علانية ، ويجتمع عليها من لايخاف الله عزوجل ، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا ، ورأيت أصحاب الآيات [٥] يحقرون [٦] ويحتقر [٧] من يحبهم ، ورأيت سبيل الخير منقطعا ، وسبيل الشر مسلوكا ، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول ما لايفعله ، ورأيت الرجال يتسمنون [٨] للرجال ، والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من [٩] دبره ، ومعيشة المرأة من [١٠] فرجها [١١] ، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، ورأيت التأنيث في ولد العباس [١٢] قد ظهر ، وأظهروا
[١] في شرح المازندراني : «كأن المراد به تزويج الخنثى بالخنثى ، أو بالمرأة ، وإن اريد بالتزويج المساحقة ـ مع أنه بعيد ـ لزم التكرار ، والله يعلم».
[٢] في «بف ، جت» وحاشية «م ، بح» : «البناء». وفي الوافي : «النبأ».
[٣] في شرح المازندراني : + «عنه».
[٤] المرح : شدة الفرح ، وأضاف الخليل : «حتى يجاوز قدره». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٦٨٩ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٠٤ (مرح).
[٥] في الوافي وشرح المازندراني والمرآة عن بعض النسخ : «الآثار».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع وشرح المازندراني والوافي : «يحتقرون».
[٧] في «ن ، بف» : «ويحقر».
[٨] قال ابن الأثير : «فيه : يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون ، أي يتكثرون بما ليس عندهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشرف. وقيل : أراد جمعهم الأموال. وقيل : يحبون التوسع في المآكل والمشارب ، وهي أسباب السمن». النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٥ (سمن).
[٩] في «بف ، جد» : «في».
[١٠] في «بف» : «في».
[١١] في شرح المازندراني : «قد أشار هنا إلى خبث بعض الأزمنة من جهة الاكتساب بهذا العمل ، وفي السابق إلى خبثه من جهة هذا العمل ، فلا تكرار».
[١٢] في شرح المازندراني : «في كنز اللغة : التأنيث : ماده گردانيدن ، والمراد به عمل الأمرد والرجل ما تعمله