الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٠ - إنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم وارتدّوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله (حديث أبي الحسن موسى عليه السلام ) = كتاب أبي الحسن موسى عليه السلام إلى عليّ بن سويد
حيران [١] ، فالحمد [٢] لله الذي عرف ووصف دينه محمد [٣] صلىاللهعليهوآله [٤].
أما بعد ، فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة ، وحفظ مودة [٥] ما [٦] استرعاك من دينه ، وما ألهمك من رشدك [٧] ، وبصرك من أمر دينك بتفضيلك إياهم وبردك [٨] الأمور إليهم ، كتبت تسألني عن أمور كنت منها في تقية ، ومن كتمانها في سعة [٩] ، فلما [١٠] انقضى سلطان الجبابرة ، وجاء سلطان ذي السلطان [١١] العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها [١٢] العتاة [١٣] على خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني
[١] في «بح» : ـ «حيران».
[٢] في «بح ، جت ، جد» : «والحمد».
[٣] في «جت» وشرح المازندراني والبحار ، ج ٤٨ : «محمدا».
[٤] في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٦ : «قوله عليهالسلام : عرف ووصف دينه محمد صلىاللهعليهوآله ، كذا في بعض النسخ ، فقوله : عرف ، بتخفيف الراء ، أي عرف محمد دينه ووصفه. وفي بعض النسخ : عزو وصف ، أي عز هو تعالى ووصف للخلق دينه محمد. وفي بعض النسخ : محمدا ، بالنصب ، ف «عرف» بتشديد الراء ، والأول أظهر وأصوب».
[٥] قرأ العلامة المجلسي كلمة «حفظ» على صيغة المصدر ؛ حيث قال في المرآة : «قوله عليهالسلام : وحفظ مودة ، كأنه معطوف على قوله : منزلة ، أي جعلك تحفظ مودة أمر استرعاك ، وهو دينه. ويمكن أن يقرأ «حفظ» على صيغة الماضي ليكون معطوفا على قوله : أنزلك».
[٦] في «جت» وحاشية «ن ، بح» والوافي : «لما».
[٧] في حاشية «بح» : «رشده».
[٨] في «ع ، ن ، بف ، بن ، جت» والوافي : «وردك».
[٩] في الوافي : «ومن كتمانها في سعة ؛ يعني كنت يسعني إلى الآن كتمانها».
[١٠] في حاشية «بح» : «ولما».
[١١] في المرآة : «قوله : وجاء سلطان ذي السلطان ، أي كنت أتقي هذه الظلمة في أن أكتب جوابك ، لكن في تلك الأيام دنا أجلي وانقضت أيامي ولا يلزمني الآن التقية ، وجاء سلطان الله فلا أخاف من سلطانهم». ونحوه في الوافي.
[١٢] في الوافي : «إلى أهلها ، أي تاركا لها إلى أهلها بتضمين الفراق معنى الترك وتعديته ب «إلى». ويحتمل أن يكون قد سقط من قلم النساخ كلمة تفيد مفاد الترك ، مثل أن كان بفراق الدنيا تاركا للدنيا المذمومة ، أو ورفضني الدنيا ، أو نحو ذلك». وقيل غير ذلك ، فراجع : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٩٧.
[١٣] «العتاة» : جمع العاتي ، وهو المستكبر المجاوز للحد ؛ من العتو ، وهو التجبر والتكبر. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨١ ؛ لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٧ و ٢٨ (عتا).