الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦٨ - تفسير الآيات = قصّة ابن أبي سرح و كتابه و هدر دمه
التكذيب [١] ، ولكنها مخففة [٢] «لا يكذبونك» : لايأتون [٣] بباطل يكذبون به حقك [٤]». [٥]
١٥٠٥٨ / ٢٤٣. أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير :
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزوجل : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) [٦]؟
قَالَ : «نَزَلَتْ فِي ابْنِ أَبِي سَرْحٍ [٧] الَّذِي كَانَ عُثْمَانُ اسْتَعْمَلَهُ عَلى مِصْرَ ، وَهُوَ مِمَّنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآله يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ هَدَرَ [٨] دَمَهُ ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآله ، فَإِذَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَ [٩] : (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [١٠] كتب : إن [١١] الله عليم حكيم ، فيقول له رسول
[١] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٥٢ : «لقد كذبوه أشد التكذيب ، وهو التكذيب على وجه المبالغة والإصرار عليه ، فلا ينبغي قراءة «لايكذبوك» بالتشديد ؛ لأنه خلاف الواقع ؛ لوقوعه فيه ، بل ينبغي أن يقال بالتخفيف ؛ من أكذبه : إذا بين كذبه بدليل ، كما أشار إليه بقوله : ولكنها مخففة ، من أكذبه ، قال بعض المفسرين : قرأ نافع والكسائي بالتخفيف من أكذبه».
[٢] في حاشية «د» : «محققة».
[٣] في «جت» : «لا يأتونك».
[٤] في شرح المازندراني : «يكذبون به حقك ، إما من أكذبه : إذا وجده كاذبا ، مثل أبخلته ؛ أو من كذبه تكذيبا : إذا نسبه إلى الكذب ، مثل فسقته». قال الجوهري : قد يكون أكذبه بمعنى بين كذبه ، وبمعنى وجده كاذبا. الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١٠ (كذب)
[٥] تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ٣٥٩ ، ح ٢٠ ، عن عمار بن ميثم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مع اختلاف يسير. تفسير القمي ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، وفيه هكذا : «قرئت على أبي عبد الله عليهالسلام فقال : بلى والله لقد كذبوه ...» مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢١ ؛ وج ٢٦ ، ص ٤٣١ ، ح ٢٥٥١٣ ؛ البحار ، ج ١٨ ، ص ٢٣١ ، ذيل ح ٧٢.
[٦] الأنعام (٦) : ٩٣.
[٧] في شرح المازندراني : «اسمه عبد الله بن سعد بن أبي سرح الاموي الذي كان استعمله عثمان على مصرلقرابته ، مع أنه كان في عهد الشيخين مطرودا».
[٨] في «ع ، بف» : «نذر».
[٩] في تفسير العياشي : + «عليه».
[١٠] البقرة (٢) : ٢٢٠ ؛ الأنفال (٨) : ١٠ ؛ ومواضع اخر.
[١١] في الوافي وتفسير العياشي : «فإن».