الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
معصيته ، فاختار أن ينتهك [١] محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة أهلها ، ويل لأولئك ما أخيب [٢] حظهم ، وأخسر كرتهم [٣] ، وأسوأ حالهم عند ربهم يوم القيامة ، استجيروا الله [٤] أن يجيركم [٥] في مثالهم [٦] أبدا ، وأن يبتليكم بما ابتلاهم به [٧] ، ولا قوة لنا ولكم إلا به [٨].
فاتقوا الله أيتها العصابة [٩] الناجية ، إن أتم الله لكم ما أعطاكم به [١٠] فإنه لايتم
العبد والرب تعالى ، والسبق الذي يحوزه العبد لذات الدنيا الفانية ، والسبق الذي للرب تعالى عقاب العبد ، فبئس الحظ والنصيب ، الحظ والسبق الذي يحوزه عند مخاطرته ومراهنته مع الله بأن يترك طاعته ويرتكب معصيته. ويحتمل على بعد أن يكون الخطر في الموضعين بمعنى الإشراف على الهلاك ، أو بمعنى الخطور بالبال ، أو على التوزيع ، والله يعلم». راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥١.
[١٨] في «بف» والوافي : ـ «الله».
[١] في «م» وحاشية «ن» : «أن ينهتك».
[٢] خاب الرجل خيبة : إذا لم ينل ما يطلب. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٢٣ (خيب).
[٣] الكرة : الرجوع ، والمراد الرجوع إلى الله تعالى للحساب ، أو الرجوع إلى الأبدان في الحشر ، وخسران الكرةمستلزم لخسرانهم أيضا ، وإسناد الخيبة إلى الحظ والخسران إلى الكرة إسناد مجازي ، راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٤٩ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ١١٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٩.
[٤] في المرآة : «كأنه على الحذف والإيصال ، أي استجيروا بالله».
[٥] في «ع ، ن ، بن ، جت» وحاشية «د ، بح ، جت» والوافي : «أن يجريكم».
وفي شرح المازندراني : «والظاهر : أن يخزيكم ، من الخزي. [و] يجزيكم ، من الجزاء ، تصحيف».
وفي المرآة : «في بعض النسخ : أن يجريكم ، وهو الظاهر ، وفي بعضها : أن يجيركم ، والمعنى حينئذ : استعيذوا من أن يكون إجارته تعالى إياكم على مثال إجارته لهم ؛ فإنه لا يجيرهم عن عذابه في الآخرة وإنما أجارهم في الدنيا».
[٦] في المرآة : «في بعض النسخ : من مثالهم ، فالمراد : استجيروا بالله لأن يجيركم من مثالهم : أي من أن تكونوا مثلهم».
[٧] في «د ، ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» : ـ «به». وفي حاشية «م» : «الله».
[٨] في «بح» : «بالله».
[٩] في شرح المازندراني : «العصابة ـ بالكسر ـ : ما بين العشرة إلى الأربعين ، وإنما سماهم بها لشرافتهم وتعصبهم في الدين مع قلتهم». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٣ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٤٣ (عصب).
[١٠] في «بف ، جت» : ـ «به». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : إن أتم الله ، لعل المراد : اتقوا الله ولا تتركوا التقوى عن