الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٧ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
«أيها الناس ، أعجب ما في الإنسان قلبه ، وله مواد من الحكمة ، وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ [١] ، وإن أسعد بالرضى نسي التحفظ [٢] ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن استلبته [٣] العزة [٤] ـ وفي نسخة : أخذته العزة ـ وإن [٥] جددت [٦] له نعمة أخذته العزة ، وإن أفاد مالا [٧] أطغاه الغنى ، وإن عضته [٨] فاقة شغله البلاء ـ في نسخة : جهده البكاء [٩] ـ وإن أصابته مصيبة فضحه [١٠] الجزع ، وإن أجهده [١١] الجوع قعد
العلامة الفيض فيه : «سيحسر ، من الحسر بالمهولات بمعنى الكشف وفي نسخة سيختبر من الاختيار». وفي الوافي : + «واعلموا».
[١] في شرح المازندراني : «الغيظ ثمرة الغضب يحصل من احتقانه وغليان النفس منه وسبب قريب لطريان أحكامه».
[٢] في شرح المازندراني : «أسعده : أعانه ، والمراد أنه إن اعين بالرضا وتهيأت له مقاصد الدنيا على الوجه المرضي عنده ، نسي التحفظ والتحرز عن مخاطرات النفس ومكائد الشيطان ، فيقع بذلك في مهاوي العصيان. وفيه ترغيب في التيقظ وترك الغفلة في تلك الحالة». وراجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٤ (سعد).
[٣] الاستلاب : الاختلاس ، وهو أخذ الشيء مكابرة واختلافه بسرعة على غفلة. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤٧١ (سلب) ؛ المصباح المنير ، ص ١٧٧ (خلس).
[٤] في الوافي : «استلبته العزة ، كأنها بالإهمال والزاي ، ويحتمل الإعجام والراء ، وكذا في اختيها إلا أنه ينبغي أن تكون الثلاثة على خلاف الاوليين أو إحداهما».
[٥] في «م» : «فإن».
[٦] في «بح» : «تجددت».
[٧] في شرح المازندراني : «أفاده : استفاده وأعطاه ، ضد ، والمراد هنا الأول». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ (فود).
[٨] في الوافي : «العض : المسك بالأسنان ، استعارة للزوم». وراجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٨٨ (عضض). وفي مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٤٧ : «وفي بعض النسخ بالظاء المعجمة ، وعظ الزمان والحرب : شدتهما. وفي النهج بالضاد ، وهو أظهر».
[٩] «جهده البكاء» أي حمله فوق طاقته ، أو بلغ منه المشقة. راجع : المغرب ، ص ٩٧ ؛ المصباح المنير ، ص ١١٢ (جهد).
[١٠] «فضحه» ، كمنعه ، أي كشف مساويه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٢ (فضح).
[١١] في شرح المازندراني : «جهده».