الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧٧ - خطبته عليه السلام في حقوق الوالي والرعيّة (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
الله ـ عز ذكره ـ بها منكم ، ولكم علي [١] من الحق مثل الذي لي عليكم ، والحق أجمل [٢] الأشياء في التواصف [٣] ، وأوسعها [٤] في التناصف [٥] ، لايجري [٦] لأحد إلا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلا جرى له ، ولو كان لأحد أن يجري ذلك له ، ولايجري عليه ، لكان ذلك لله [٧] ـ عزوجل ـ خالصا دون خلقه [٨] ؛ لقدرته على عباده [٩] ، ولعدله في كل ما جرت عليه ضروب [١٠] قضائه ، ولكن [١١] جعل حقه على العباد أن يطيعوه ، وجعل [١٢] كفارتهم [١٣] عليه بحسن [١٤] الثواب [١٥] ، تفضلا منه ، وتطولا
[١] في «د ، م» والبحار ، ج ٧٧ : ـ «علي».
[٢] في نهج البلاغة : «فالحق أوسع» بدل «والحق أجمل».
[٣] في «د ، ن ، جد» وحاشية «م ، جت» : «التراصف». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : والحق أجمل الأشياء في التواصف ، أي وصفه جميل وذكره حسن ، يقال : تواصفوا الشيء ، أي وصف بعضهم لبعض. وفي بعض النسخ : «التراصف» بالراء المهملة. والتراصف : تنضيد الحجارة بعضها ببعض ، أي أحسن الأشياء في إحكام الامور وإتقانها».
[٤] في نهج البلاغة : «وأضيقها».
[٥] في المرآة : «وأوسعها في التناصف ، أي إذا أنصف الناس بعضهم لبعض فالحق يسعه ويحتمله ، ولا يقع للناس في العمل بالحق ضيق».
[٦] في «بح» : + «الحق».
[٧] في البحار ، ج ٧٧ : «الله».
[٨] في «بن» : ـ «دون خلقه».
[٩] في شرح المازندراني : «العباد».
[١٠] في «بف» وحاشية «م ، بح ، جت» والوافي والمرآة ونهج البلاغة : «صروف».
[١١] في «ن ، بف» ونهج البلاغة : «ولكنه».
[١٢] في «د ، م ، ن ، بح ، جت ، جد» : «وجعلت».
[١٣] في نهج البلاغة : «جزاءهم».
[١٤] في «بف ، بن» وحاشية «ن ، بح ، جد» والمرآة : «حسن».
[١٥] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٤٧٨ : «ضمير «عليه» راجع إلى الله تعالى ، أو إلى حقه على العباد. والمراد بحسن الثواب الثواب الكامل ، أو المضاعف ، وبالكفارة جزاء الطاعة ، سماه كفارة لأنه يكفر ، أي يستر ويدفع عنهم ثقل الطاعة ، ومعناه : لكنه جعل له على عباده حقا ، هو طاعتهم له ؛ ليثبت لهم على نفسه بذلك حقا عليه ، وهو جزاء طاعتهم».
وفي الوافي : إنما سمى جزاءه تعالى على الطاعة كفارة لأنه يكفر ما يزعمونه من أن طاعتهم له تعالى حق لهم عليه يستوجبون به الثواب ، مع أنه ليس كذلك ؛ لأن الحق له عليهم ؛ حيث أقدرهم على الطاعة وألهمهم إياها ، ولهذا سماه التفضل والتطول والتوسع بالإنعام الذي هو للمزيد منه أهل ؛ لأنه الكريم الذي لاينفد خزائنه