الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
وفطنة [١] الفهم [٢] للمواعظ ما يدعو [٣] النفس إلى الحذر من الخطر [٤] ، وللقلوب خواطر للهوى ، والعقول تزجر وتنهى [٥] ، وفي التجارب علم مستأنف ، والاعتبار يقود إلى الرشاد ، وكفاك أدبا لنفسك ما تكرهه لغيرك [٦] ، وعليك لأخيك المؤمن [٧] مثل الذي لك عليه.
لقد خاطر [٨] من استغنى برأيه ، والتدبر قبل العمل ، فإنه يؤمنك من الندم ، ومن استقبل وجوه الآراء [٩] عرف مواقع [١٠] الخطإ ، ومن أمسك عن الفضول عدلت [١١] رأيه العقول ، ومن حصر [١٢] شهوته فقد صان قدره ، ومن أمسك لسانه أمنه قومه ونال
[١] في «بف» والوافي : «تفطنه».
[٢] في شرح المازندراني : «الظاهر أنه مبتدأ وخبر عطفا على اسم «إن» وخبرها ، والعطف على الشواهد يقتضي خلو الموصول عن الإعراب ظاهرا ، والفطنة والفهم في اللغة : معرفة الشيء بالقلب ، وفي العرف : جودة تهيئ الذهن لقبول ما يرد عليه من العلوم والمعارف ، فالإضافة بيانية ، ولو اريد بالفطنة المعنى العرفي وبالفهم المعنى اللغوي ، أو كان الفهم بكسر الهاء كانت الإضافة لامية». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٧ (فطن) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٠٨ (فهم).
[٣] في «م» : «تدعو».
[٤] قال العلامة المازندراني : «الخطر بالخاء المعجمة : ما يخطر بالبال من الهواجس النفسانية ، وبالظاء المعجمة : الحرام». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٨ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٦ (خطر).
[٥] في «بف» والوافي : «تنهى وتزجر». وفي شرح المازندراني : + «عنه».
[٦] في المرآة : «قوله عليهالسلام : ما تكرهه لغيرك ، وفي نهج البلاغة : اجتناب ما تكرهه ، وهو المراد ، أو المعنى : كفاك مؤدبا لنفسك ملاحظة ما تكرهه لغيرك والتأمل فيها».
[٧] في شرح المازندراني : ـ «المؤمن».
[٨] في المرآة : «قوله عليهالسلام : لقد خاطر ، في الأخبار الاخر : خاطر بنفسه ، وهو مراد هاهنا». وفي اللغة : الخطر : الإشراف على الهلاك ، وخاطر بنفسه يخاطر : أشفى بها على خطر هلك ، أو نيل ملك. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٤٨ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٢ (خطر).
[٩] في الوافي : «استقبال وجوه الآراء : ملاحظتها واحدا واحدا». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٢٢٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٥٠.
[١٠] في «د» : «مواضع».
[١١] في شرح المازندراني : «التعديل : التقويم والتزكية». وفي الوافي : «عدلت ، من التعديل ، ويحتمل أن يكون بالتخفيف بمعنى المعادلة ، أي بمفرده يعدله سائر العقول».
[١٢] هكذا في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن» وحاشية «م ، جد» وشرح المازندراني والوافي. وفي «جت» وحاشية