الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٧ - إنّ اللّه يعذّب الستّة بالستّة
علينا به الأذى أن تأتوه ، فتؤنبوه [١] وتعذلوه [٢] ، وتقولوا له قولا بليغا» [٣].
فقلت له : جعلت فداك إذا لايطيعونا [٤] ولا يقبلون منا.
فقال : «اهجروهم ، واجتنبوا مجالسهم». [٥]
١٤٩٨٥ / ١٧٠. سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن سيابة بن أيوب و [٦] محمد بن الوليد وعلي بن أسباط :
يرفعونه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : «إن الله يعذب الستة بالستة : العرب بالعصبية [٧] ، والدهاقين [٨] بالكبر ، ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق [٩]
[١] التأنيب : المبالغة في التوبيخ والتعنيف. النهاية ، ج ١ ، ص ٧٣ (أنب).
[٢] العذل والتعذيل : الملامة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٦٢ (عذل).
[٣] في شرح المازندراني : «وتقولوا له قولا بليغا ، أي بالغا متراقيا إلى أعلى مراتب النصح والموعظة ، من قولهم : بلغت المنزل ، إذا وصلته ، أو كافيا في ردعه عن نكره ، كما يقال : في هذا بلاغ ، أي كفاف ، أو فصيحا مطابقا لمقتضى المقام». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٤٢ (بلغ).
[٤] في «م ، ن ، بح ، جد» وحاشية «د» : «لا يطيعون».
[٥] الاختصاص ، ص ٢٥١ ، مرسلا عن الحارث بن المغيرة ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٤٣ ، ح ٧١٧ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ١٤٥ ، ح ٢١١٩٨ ، ملخصا.
[٦] في السند تحويل بعطف «محمد بن الوليد وعلي بن أسباط» على «إبراهيم بن عقبة ، عن سيابة بن أيوب».
[٧] في المرآة : «قوله عليهالسلام : بالعصبية ، أي التعصب في الباطل».
[٨] الدهقان بكسر الدال وضمها : رئيس القرية ، ومقدم التناء وأصحاب الزراعة ، والقوي على التصرف مع حدة ، والتاجر ، وزعيم فلا حي العجم ، ورئيس الإقليم ، معرب ، وقال ابن الأثير : «ونونه أصلية ؛ لقولهم : تدهقن الرجل ، وله دهقنة كذا. وقيل : النون زائدة ، وهو من الدهق : الامتلاء». وقال العلامة الفيض في الوافي : «وأكثر ما يستعمل في زعماء الفلاحين ، ولعلهم المرادون هنا ، أو رؤساء الأقاليم ؛ لأنهما اللذان فيهما الكبر». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٧٤ (هقن).
[٩] قال الفيومي : «الرستاق : معرب ، ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم ، والرزداق بالزاي والدال مثله ، والجمع : رساتيق ورزاديق. وقال ابن فارس : الرزدق : السطر من النخل والصف من الناس ، ومنه الرزداق.