الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٩ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
أمهل الله ـ عزوجل ـ شداد بن عاد وثمود بن عبود [١] وبلعم بن باعور [٢] ، وأسبغ [٣] عليهم نعمه ظاهرة وباطنة ، وأمدهم بالأموال والأعمار ، وأتتهم الأرض ببركاتها ليذكروا آلاء الله ، وليعرفوا [٤] الإهابة له [٥] والإنابة إليه ، ولينتهوا عن الاستكبار ، فلما بلغوا المدة واستتموا الأكلة [٦] ، أخذهم الله ـ عزوجل ـ واصطلمهم [٧] ، فمنهم من حصب [٨] ، ومنهم من أخذته الصيحة ، ومنهم من أحرقته الظلة [٩] ، ومنهم من
[١] في شرح المازندراني : «قال الشيخ محمد رحمهالله : عبود ، بفتح العين وشد الباء ، من تاريخ المدينة ، وذكر في القاموس أيضا : عبود كتنور ، وفي نسخة من تاريخ المدينة بالنون المخففة ، ولا يخفى أنه تصحيف». ولم نجده في تاريخ المدينة. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٣١ (عبد).
[٢] في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني : «بحور». وفي «بح» وحاشية «جد» : «بحورا».
[٣] سبوغ النعمة : اتساعها ، وإسباغ النعمة : إتمامها وإكمالها وتوسعتها. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٢١ ؛ لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٤٣٣ (سبغ).
[٤] في «د ، ع ، ل ، م ، بن» وحاشية «ن» وشرح المازندراني والمرآة : «ليعترفوا». وفي «ن» : «ليقروا».
[٥] في «جد» وحاشية «م» : ـ «له». وفي شرح المازندراني : «ليعترفوا الإهابة ، كذا ، أي ليعترفوا بالتعظيم والتوقير له على سبيل الكناية وعلى أن أهاب بمعنى هاب ، يقال : هاب الشيء يهابه : إذا وقره وعظمه. وفي بعض النسخ بالواو ، والأول أنسب ؛ لما ستعرفه».
هذا ، والإهابة في اللغة : النداء والدعاء. راجع : الفائق ، ج ٢ ، ص ٥١ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٤٠ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٦ (هيب).
[٦] في شرح المازندراني : «واستتموا الأكلة ، هى بالفتح : المرة من الأكل ، وبالضم : اللقمة والقرصة والطعمة ، والمراد هنا الرزق».
[٧] الاصطلام : الاستئصال ؛ من الصلم ، وهو قطع الشيء من أصله. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٩٦٧ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٤٠ (صلم).
[٨] في شرح المازندراني : «فمنهم من حصب ، أي رمي بالحصباء من السماء ، وهي الأحجار الصغار ، كقوم لوط ، أو بريح عاصفة فيها حصباء ، كقوم عاد وقوم هود». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٢ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٣ (حصب).
[٩] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» : «الظلمة». وفي حاشية «جد» : «الذلة». وفي شرح المازندراني : «ومنهم من أحرقته الظلة ، كأصحاب الأيكة وقد بعث إليهم شعيب ، كما بعث إلى مدين ، فكذبوه وعتوا عن أمر ربهم ، فسلط عليهم الحر سبعة أيام حتى غارت أنهارهم وأظلتهم السحابة فاجتمعوا تحتها ، فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا».