الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٠ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
أودته [١] الرجفة [٢] ، ومنهم من أردته [٣] الخسفة [٤] ، (وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [٥].
ألا وإن لكل أجل كتابا [٦] ، فإذا بلغ الكتاب أجله [٧] لو [٨] كشف لك عما هوى [٩] إليه الظالمون ، وآل إليه الأخسرون ، لهربت إلى الله ـ عزوجل ـ مما هم عليه مقيمون ، وإليه صائرون.
ألا وإني فيكم أيها الناس كهارون في آل فرعون ، وكباب حطة [١٠] في بني إسرائيل ، وكسفينة نوح في قوم نوح ، وإني [١١] النبأ العظيم والصديق الأكبر ، وعن قليل
[١] في اللغة : أودى فلان : هلك ، وأودى به المنون : أهلكه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٤٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٥ (ودي).
[٢] «الرجفة» : الزلزلة ، وأصل الرجف : الحركة والاضطراب. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦٢ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٠٣ (رجف).
[٣] في الوافي : «أودته». والإرداء : الإهلاك والإيقاع في المهلكة. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٢١٦ (ردي).
[٤] الخسف : الغور في الأرض. راجع : المصباح المنير ، ص ١٦٩ (خسف).
[٥] العنكبوت (٢٩) : ٤٠.
[٦] في المرآة : «ألا ولكل أجل كتاب».
[٧] في المرآة : «فإذا بلغ الكتاب أجله ، يحتمل أن يكون بدلا من الكتاب ، أي إذا بلغ أجل الكتاب ، وأن يكون الكتاب مفعولا ، أي إذا بلغ الأجل والعمر الحد الذي كتب في الكتاب ، ويحتمل أن يكون المراد بالكتاب الكتاب الذي فيه جميع تقديرات الشخص ، فإذا تحقق جميع ماقدر عليه وبلغ الأجل الذي هو آخر التقادير».
[٨] في «بح» : «ولو». وفي المرآة : «فلو».
[٩] «هوى» أي نزل وسقط ، من الهوي ، وهو السقوط من أعلى إلى أسفل. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٨٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٤٣ (هوي).
[١٠] في شرح المازندراني : «امر بنو إسرائيل بعد التيه بدخول قرية بيت المقدس أو أريحا ـ على اختلاف القولين ـ من بابها ساجدين لله تعالى عند الدخول قائلين : حطة ، وهي فعلة من الحط ، كالجلسة بمعنى : حط عنا ذنوبنا حطة ، فأشار عليهالسلام إلى أنه مثل هذا الباب ...».
[١١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني : «إني» بدون الواو. وفي حاشية «م» : «وأنا».