الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٢٢ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث موسى عليه السلام )
الدنيا ، فمر ظلمة بني إسرائيل أن لايدرسوا [١] اسمه ، ولا يخذلوه ، وإنهم لفاعلون ، وحبه لي حسنة [٢] ، فأنا [٣] معه ، وأنا من حزبه ، وهو من حزبي ، وحزبهم [٤] الغالبون [٥] ، فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ، ولأعبدن بكل مكان [٦] ، ولأنزلن عليه قرآنا فرقانا شفاء لما في الصدور من نفث الشيطان ، فصل عليه يا ابن عمران ، فإني أصلي عليه وملائكتي.
يا موسى ، أنت عبدي ، وأنا إلهك ، لاتستذل الحقير الفقير ، ولا تغبط الغني بشيء يسير ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند تلاوته برحمتي طامعا ، وأسمعني لذاذة التوراة [٧] بصوت خاشع حزين ، اطمئن عند ذكري ، وذكر بي من يطمئن إلي ، واعبدني ولا تشرك بي شيئا ، وتحر [٨] مسرتي [٩] ، إني [١٠] أنا السيد الكبير ، إني خلقتك من نطفة من ماء مهين [١١] من طينة أخرجتها من أرض ذليلة ممشوجة [١٢] ، فكانت بشرا ، فأنا صانعها خلقا ، فتبارك وجهي ، وتقدس صنعي [١٣] ، ليس كمثلي شيء ، وأنا الحي الدائم الذي [١٤]
[١] الدرس : العفو والمحو والإبطال ، قال المازندراني : «أي لا يمحوه من التوراة». راجع : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٧٩ (درس).
[٢] في الوافي : «وحسبه بي حسبه».
[٣] في حاشية «جت» وتحف العقول : «وأنا».
[٤] في حاشية «بح» وتحف العقول : «وحزبي هم» بدل «وحزبهم».
[٥] في شرح المازندراني : «ضمير «حزبهم» لمحمد صلىاللهعليهوآله والجمع للتعظيم ، أو له ولله تعالى ، أو لهما وللأوصياء أيضا». وفي الوافي : «الظاهر : وحزبي الغالبون ، ولعله من غلط النساخ».
[٦] في «جت» : + «لي».
[٧] في «بف» : «التوبة».
[٨] «تحر» أمر من التحري ، وهو القصد والاجتهاد في الطلب ، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٦ (حرا).
[٩] في الوافي : «مسيرتي».
[١٠] في شرح المازندراني : «فإني».
[١١] المهين : الحقير ، والضعيف ، والقليل. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٢٣ (مهن).
[١٢] الممشوج : المخلوط ؛ من المشج ، وهو الخلط. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤١ (مشج).
[١٣] هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» والوافي وتحف العقول. وفي سائر النسخ والمطبوع : «صنيعي».
[١٤] في «ع ، ل ، جت» وتحف العقول : ـ «الذي».