الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٣ - البشارات للمؤمن
الْأَلْبابِ)[١] فَنَحْنُ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ، وَعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، وَشِيعَتُنَا هُمْ [٢] أُولُو الْأَلْبَابِ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟».
قَالَ : قُلْتُ [٣] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي.
فَقَالَ : «يَا بَا مُحَمَّدٍ ، وَاللهِ مَا اسْتَثْنَى اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام وَشِيعَتَهُ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ ـ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ ـ : (يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ) [٤] يعني بذلك [٥] عليا عليهالسلام وشيعته ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت [٦] : جعلت فداك ، زدني.
قال [٧] : «يا با محمد [٨] ، لقد ذكركم الله تعالى في كتابه [٩] إذ يقول : (يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [١٠] والله ما أراد بهذا غيركم ؛ فهل سررتك يا با محمد؟».
قال [١١] : قلت : جعلت فداك ، زدني.
فقال [١٢] : «يا با محمد ، لقد ذكركم الله في كتابه ، فقال : (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ)[١٣] وَاللهِ مَا أَرَادَ بِهذَا إِلَّا الْأَئِمَّةَ عليهمالسلام ـ وَشِيعَتَهُمْ ؛ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ؟».
[١] الزمر (٣٩) : ٩.
[٢] في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي وتفسير فرات الكوفي : ـ «هم».
[٣] في «بن» وتفسير فرات الكوفي : ـ «قلت».
[٤] الدخان (٤٤) : ٤١ و ٤٢.
[٥] في «بف» : «بذاك».
[٦] في «د» وحاشية «بح» : «فقلت».
[٧] في «بح» : «فقال».
[٨] هكذا في «ن ، بح» والوافي. وفي سائر النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والبحار وتفسير فرات الكوفي : ـ «يا أبا محمد». وفي المطبوع : «يا أبا محمد».
[٩] في حاشية «جت» : «في القرآن».
[١٠] الزمر (٣٩) : ٥٣.
[١١] في «جت» : ـ «قال».
[١٢] في «بن» : «قال».
[١٣] الحجر (١٥) : ٤٢ ؛ الإسراء (١٧) : ٦٥. وفي المرآة : «قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) بالنسبة إلى