الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٠٢ - البشارات للمؤمن
ما عاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ [١] وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) [٢] ؛ إنكم [٣] وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم [٤] من ولايتنا ، وإنكم [٥] لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيركم [٦] الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره : (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) [٧] ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت [٨] : جعلت فداك ، زدني.
فقال : «يا با محمد ، لقد [٩] ذكركم الله في كتابه ، فقال : (إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ)[١٠] وَاللهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ ؛ يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ؟».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ [١١] ، زِدْنِي.
فَقَالَ : «يَا بَا مُحَمَّدٍ (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) [١٢] والله ما أراد [١٣] بهذا غيركم ؛ يا با محمد ، فهل سررتك؟».
قال : قلت [١٤] : جعلت فداك ، زدني.
فقال [١٥] : «يا با محمد ، لقد ذكرنا الله ـ عزوجل ـ وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه ، فقال عزوجل : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا)
[١] في الوافي : «وقضى نحبه ، أي مات على الوفاء بالعهد ، والنحب جاء بمعنى النذر أيضا وبمعنى الأجل والمدة ، والكل محتمل هنا». النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦ (نحب).
[٢] الأحزاب (٣٣) : ٢٣.
[٣] في فضائل الشيعة : «والله ما غني غيركم إذا» بدل «إنكم».
[٤] في حاشية «جت» : «ميثاقه».
[٥] في «ن» : «فإنكم». وفي «بح» : ـ «وإنكم».
[٦] التعيير : الذم. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٦٢٥ (عير).
[٧] الأعراف (٧) : ١٠٢.
[٨] في «ل» : «فقلت».
[٩] في البحار : «ولقد».
[١٠] الحجر (١٥) : ٤٧.
[١١] في «ع ، ل» : ـ «جعلت فداك».
[١٢] الزخرف (٤٣) : ٦٧.
[١٣] في «د» : + «الله».
[١٤] في «جت» : «فقلت».
[١٥] في «ع ، ن ، بف» : «قال».