الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
بحرمته ، فإذا لعنهم لإحراج [١] أعداء الله الإمام [٢] ، صارت لعنته رحمة من الله عليهم ، وصارت اللعنة من الله ومن الملائكة [٣] ورسله على أولئك.
واعلموا أيتها العصابة ، أن السنة من الله قد جرت [٤] في الصالحين قبل.
وقال [٥] : «من سره أن يلقى الله وهو مؤمن حقا حقا ، فليتول الله ورسوله والذين آمنوا ، وليبرأ إلى الله من عدوهم ، ويسلم [٦] لما انتهى إليه [٧] من فضلهم ؛ لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا من دون ذلك ، ألم تسمعوا [٨] ما ذكر الله من فضل أتباع الأئمة الهداة [٩] وهم المؤمنون قال : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) [١٠] فهذا [١١] وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة ، فكيف بهم وفضلهم؟!
ومن سره أن يتم الله له [١٢] إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا ، فليتق الله [١٣] بشروطه
[١] في «ع ، م ، بف ، بن ، جد» : «لإخراج».
[٢] في شرح المازندراني : «الإمام فاعل «لعنهم» ومفعول ل «إحراج» على سبيل التنازع. وإضافة الإحراج إلى الأعداء إضافة المصدر إلى الفاعل ، والمراد بهم الساعون بأهل الصلاح إلى الإمام ، أو إلى الجائر على الاحتمال. ويحتمل أن يكون فاعل «لعنهم» ضمير راجع إلى الإمام».
[٣] في حاشية «بح ، جت» : «ملائكته».
[٤] في الوافي : «أن السنة من الله قد جرت ؛ يعني أن هذه السنة قد جرت فيهم قبل ذلك في من سلف من الامم بأن يسعى بهم إلى الإمام فيلعنوا ، فإذا لعنوا صارت اللعنة عليهم رحمة».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : في الصالحين قبل ، أي جرت السنة فيهم إن كانوا مقهورين مرعوبين ، وكذلك تجري في الصالحين منكم ، أو بأن يلعنهم الناس وتصير اللعنة عليهم رحمة».
[٥] في شرح المازندراني : «قال و» بدل «وقال».
[٦] في الوافي : «وليسلم».
[٧] في الوافي : ـ «إليه».
[٨] في «بف ، بن» : «ألم يسمعوا». وفي «بح» بالتاء والياء معا.
[٩] في شرح المازندراني : «الاستفهام للتقرير ، ووصف الأئمة بالهداة للمدح ، أو للتقييد بإخراج أئمة الضلالة».
[١٠] النساء (٤) : ٦٩.
[١١] في «بح» : «وهذا».
[١٢] في «ن» : ـ «له». وفي «بن» : «له الله».
[١٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «بف» : «فليف الله». وفي المطبوع والوافي : «فليف لله».