الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٥ - مواعظ عليّ بن الحسين عليه السلام (كلام عليّ بن الحسين عليه السلام )
وتصلية [١] جحيم [٢].
واعلم يا ابن آدم ، أن من وراء هذا [٣] أعظم وأفظع [٤] وأوجع للقلوب يوم القيامة ، ذلك يوم مجموع له الناس ، وذلك يوم مشهود يجمع [٥] الله ـ عزوجل ـ فيه الأولين والآخرين ، ذلك [٦] يوم ينفخ في الصور ، وتبعثر [٧] فيه القبور ، وذلك يوم الآزفة [٨] إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، وذلك يوم لاتقال [٩] فيه عثرة [١٠] ، ولا يؤخذ [١١] من أحد
راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٢ (نزل).
[١] قال العلامة المازندراني : التصلية : الإحراق والإدخال في النار ، قال القاضي : وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها». وقال العلامة المجلسي : «وتصلية جحيم ، إما بإدخال نار البرزخ ، أو بشارة نار الخلد». وراجع : تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٢٩٤ ، ذيل الآية ٩٤ من سورة الواقعة (٥٦).
[٢] قال ابن الأثير : «وفيه ذكر الجحيم في غير موضع ، هو اسم من أسماء جهنم ، وأصله ما اشتد لهبه من النيران». وقال الفيروزآبادي : «الجحيم : النار الشديدة التأجج ، وكل نار بعضها فوق بعض ، كالجحمة ويضم ، وكل نار عظيمة في مهواة ، والمكان الشديد الحر». النهاية ، ج ١ ، ص ٢٤١ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٣٢ (جحم).
[٣] في الأمالي : + «ما هو».
[٤] في الأمالي : «وأقطع». و «أفظع» أي أشد شناعة. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٢ (فظع).
[٥] في «ن» : «ويجمع».
[٦] في «بف» : «ذاك».
[٧] قال الجوهري : «الفراء : يقال : بعثر الرجل متاعه وبعثره ، إذا فرقه وبدده وقلب بعضه على بعض ، ويقال : بعثرت الشيء وبعثرته ، إذا استخرجته وكشفته. وقال العلامة المازندراني : «الفعل إما ماض معلوم من باب التفعلل على تشبيه القبر بإنسان أكل طعاما فلم يستقر في معدته فرده ، أو مضارع مجهول من الرباعي المجرد». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٣ (بعثر).
[٨] قال العلامة المازندراني : «أزف الوقت ، كفرح : دنا وقرب ، والأزف محركة : الضيق وسوء العيش. سميت القيامة آزفة لقرب حضورها ، أو لضيق عيش أكثر الناس فيها». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٥٦.
[٩] في «ع ، ن ، بف» والأمالي : «لا يقال». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
[١٠] في شرح المازندراني : «أقاله الله عثرته : وافقه في نقض العهد ، وأجابه إليه ؛ إذ وقع العهد بين العبد وبينه ـ تعالى ـ في أنه إذا عصاه يعاقب ، فإذا استقال العاصي في ذلك اليوم وندم من ذلك العهد وطلب منه ـ تعالى ـ أن ينقضه ليتخلص من العقاب ، لا يقال ولا يجاب ؛ لأن العهد مبرم لا ينقض بالإقالة». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨٨ (قيل).
[١١] في شرح المازندراني : «ولا تؤخذ».