الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٠ - سهو القلب وتيقّظه = الرقّة والبكاء عند سماع قراءة القرآن
الحذاء ، عن أبي أسامة ، قال :
زاملت [١] أبا عبد الله عليهالسلام ، قال [٢] : فقال لي : «اقرأ» قال [٣] : فافتتحت سورة من القرآن ، فقرأتها ، فرق وبكى ، ثم قال : «يا أبا أسامة [٤] ، ارعوا [٥] قلوبكم بذكر [٦] الله عزوجل ، واحذروا النكت [٧] ؛ فإنه يأتي على القلب تارات [٨] أو ساعات ـ الشك من صباح ـ ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو العظم النخر [٩].
يا أبا أسامة [١٠] ، أليس [١١] ربما تفقدت [١٢] قلبك ، فلا تذكر به خيرا ولا شرا ، ولا تدري أين هو؟».
قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني ، وأراه يصيب الناس.
[١] قال الجوهري : «المزاملة : المعادلة على البعير». وقال المطرزي : «الزميل : الرديف الذي يزاملك ، أي يعادلك في المحمل». وقال الفيروزآبادي : «إذا عمل الرجلان على بعيريهما فهما زميلان ، فإذا كانا بلا عمل فرفيقان». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٨ ؛ المغرب ، ص ٢١٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٣٦ (زمل).
[٢] في «بف ، بن» : ـ «قال».
[٣] في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي والوسائل والبحار : ـ «قال».
[٤] في «د ، ع ، ن ، بح ، جت ، جد» : «يا با اسامة».
[٥] في المرآة : «من الرعاية ، أي احفظها بذكره تعالى من وساوس الشيطان». وفي الوافي : «ارعوا ، من الرعي ، أو الرعاية».
[٦] في الوسائل : «ذكر».
[٧] في شرح المازندراني : «أصل النكت : أن يضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها ، والمراد به دخول شيء من المفاسد فيه ، كالكفر ونحوه فيتأثر به ، ومنه النكتة ، وهو النقطة وشبه الوسخ». وفي المرآة : «النكت : ما يلقيه الشيطان في القلب من الوساوس والشبهات». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٩ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٠٠ (نكت).
[٨] «تارات» : جمع تارة ، والتارة : الحين ، والمرة. وقال العلامة المازندراني : «والمراد بها ساعة الغفلة عن ذكره تعالى والاشتغال بما سواه». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥١٠ (تور).
[٩] النخر ، ككتف ، والناخر : البالي المتفتت. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٦ (نخر).
[١٠] في «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «يا با اسامة».
[١١] في «ع» : «ليس» بدون همزة الاستفهام. وفي الوسائل : «ألست».
[١٢] التفقد : طلب الشيء عند غيبته ، والتعرف. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٢٠ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٢ (فقد).