الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠١ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = وصيّة أبي عبداللّه عليه السلام لعمرو بن سعيد بن هلال
قال : «أجل ، ليس يعرى منه أحد» قال : «فإذا كان ذلك [١] ، فاذكروا [٢] الله عزوجل ، واحذروا النكت ؛ فإنه إذا أراد بعبد خيرا نكت [٣] إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت [٤] غير ذلك».
قال [٥] : قلت [٦] : ما [٧] غير ذلك جعلت فداك؟ ما هو؟
قال : «إذا أراد كفرا نكت كفرا [٨]». [٩]
١٥٠٠٤ / ١٨٩. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني لا أكاد ألقاك إلا في السنين [١٠] ، فأوصني بشيء آخذ به [١١].
قال : «أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لاورع [١٢] معه ، وإياك أن تطمح [١٣] نفسك [١٤] إلى من فوقك ، وكفى
[١] في «د» : «كذلك».
[٢] في «ع ، ن» : «فاذكر».
[٣] في «بح» : + «به».
[٤] في الوافي : «فنكت».
[٥] في «بن» : ـ «قال».
[٦] في «د ، م» : + «له».
[٧] في «بح ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «وما».
[٨] في المرآة : «قوله عليهالسلام : نكت كفرا ، أي إذا استحق بسوء أعماله منع لطفه تعالى ، استولى عليه الشيطان ، فينكت في قلبه ما يشاء. وإسناد النكت إليه تعالى إسناد إلى السبب مجازا ؛ لأن منع لطفه تعالى صار سببا لذلك».
[٩] الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤٦ ، ح ١٨٨٩ ؛ الوسائل ، ج ٧ ، ص ١٦٦ ، ح ٩٠٢٣ ، إلى قوله : «إذا أراد به غير ذلك نكت ذلك» ؛ البحار ، ج ٧٠ ، ص ٥٩ ، ح ٣٨.
[١٠] في «د ، بح» وحاشية «ن» : «السنتين».
[١١] في «ع ، ل ، بح ، بن ، جد» وحاشية «د ، م» : «احدثه» بدل «آخذ به». وفي «بف» : «آخذه» بدلها.
[١٢] في «ع» : «ولا ورع».
[١٣] في «د ، بف» وشرح المازندراني : «وأن تطمح». ويقال : طمح بصره إلى الشيء ، أي امتد ، وعلاء وارتفع إليه. وأطمح فلان بصره ، أي رفعه. وقال العلامة المازندراني : «هذا حال الناظر إلى متاع الدنيا ، وأما الناظر إلى الطاعة والعلم والزهد ينبغي أن يكون الأمر بالعكس». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٨٨ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ١٣٨ (طمح).
[١٤] في الكافي ، ح ١٦٢٨ : «بصرك».